أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٠
بحسب النظر إلى الظروف التاريخية ومن هذه الزاوية، بسبب إعداد رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام.
طبعاً، العنصر الغيبي، في الاِصطفاء والاِعداد ـ كما ذكرنا ـ قائم في نفسه مع العناصر الاَخرى، ولكن من هذه الزاوية وهذا الجانب نرى ـ أيضاً ـ هذه الحقيقة قائمة.
مضافاً إلى ذلك، ما تشير إليه النصوص التاريخية وتؤكده روايات بعض الاَشخاص ـ حتى ممن لم يكن يميل إلى علي عليه السلام من الناحية الروحية والنفسية ـ من إعداد رسول الله صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام علمياً ومعنوياً، فيما كان يسارّه في ليله ونهاره، لاَن عليّاً عليه السلام كان قريباً من رسول الله صلى الله عليه وآله، بحيث كان يأخذ منه العلم والاَخلاق في كل مناسبة، بل في كل وقت.
والكلمة معروفة عن النبي صلى الله عليه وآله، وعن عليّ عليه السلام بهذا الشأن، أما عن النبي، فهي عندما قال: (أنا مدينة العلم وعلي بابها)[١] وأما
[١]البحار٢٨:١٩٩، حديث ٦،وجاء في مستدرك الصحيحين٣:١٢٦، عن ابن عباس ما لفظه، قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت الباب، قال الحاكم: هذا حديث صحيح الاِسناد، وكذلك جاء في كنز العمال١١:٦٠٠، حديث ٣٢٨٩٠، و٦١٤، حديث ٣٢٩٧٨، و٣٢٩٧٩، و١٣:١٤٧، حديث ٣٦٤٦٣.