أهل البيت (عليهم السلام) في الحياة الاِسلامية - الحكيم، السيد محمد باقر - الصفحة ١١
وأفضلها، وأراد الله لها الاِستمرار والبقاء إلى آخر الحياة البشرية، يلاحظ فيها أنها رسالة لا يوجد فيها نبي بعد رسول الله صلى الله عليه وآله، لما نص عليه القرآن من قوله تعالى (مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبًآ أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ...)[١] وكذلك ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وتواتر عنه صلى الله عليه وآله لدى المسلمين من قوله لعليٍّ عليه السلام: (... أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّأنه لا نبيّ بعدي)[٢] .
إذن، فهذه الرسالة ـ من ناحية ـ هي أعظم الرسالات الاِلهية، ويراد لها الاِستمرار والدوام أكثر مما يراد للرسالات الاِلهية الاَخرى، ولكن من ناحية أخرى نجد أن هذه الرسالة لم توضع لها ضمانات للاِستمرار والبقاء من خلال إرسال الاَنبياء التابعين، كما وضعت ضمانات للرسالات السابقة التي جاء بها الاَنبياء اُولي العزم، حيث أن هوَلاء الاَنبياء التابعين كانوا يقومون بمهمة إدامة زخم تلك الرسالة ومتابعة الاِشراف على تطبيقها ودعوة الناس إليها، لاَن عمر الرسول
[١]الاَحزاب: ٤٠.
[٢]البحار٢١:٢٠٨، حديث ١، مستدرك الحاكم٣:١٠٩، صحيح البخارى٣:٥٨، راجع كتاب المراجعات:١١٩، مراجعة رقم ٢٨، وقد ذكر فيه مصادر علماء المسلمين.