التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ٨٩
ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ قيل: هي ما نسخ حكمها وبقي رسمها، أو نسخ رسمها وبقي حكمها. وقوله: أو ننسأها [١٥/ أ] أي نؤخر إنزالها. ومن قرأ: أَوْ نُنْسِها قيل هي ما نسخ رسمها وحكمها، من النسيان الذي هو ضد الحفظ. وقيل: من النسيان الذي معناه الترك أي نتركها محكمة فلا ننسخها، وضعّف الفارسي [١] ذلك بأن قوله: نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها إنما يحمل على المنسوخ لا على المتروك.
٢٨٩- وَلِيٍّ [١٠٧] : أي الوالي [٢] . والوليّ: المقيم بالأمر.
٢٩٠- نَصِيرٍ [١٠٧] : ناصر.
٢٩١- سَواءَ السَّبِيلِ [١٠٨] : [أي وسط الطريق و] [٣] قصد الطريق (زه) والسّواء: الوسط، والسّبيل كالطّريق، يذكر ويؤنث.
٢٩٢- هُوداً أَوْ نَصارى [١١١] : أي يهودا فحذفت الياء الزائدة. ويقال:
كانت اليهود تنتسب إلي يهوذ بن يعقوب فسمّوا اليهود وعرّبت بالدّال [زه] وقيل: هو جمع هائد كحائل وحول. وقيل: مصدر. وقيل: أصله يهوديّ فحذف الياءان بدليل قراءة أبي: من كان يهوديّا أو نصرانيّا [٤] .
٢٩٣- أَمانِيُّهُمْ [١١١] : أكاذيبهم وأباطيلهم، بلغة قريش [٥] .
٢٩٤- هاتُوا [١١١] : أحضروا وقرّبوا.
٢٩٥- بُرْهانَكُمْ [١١١] أي حجّتكم، يقال: قد برهن قوله، أي بيّنه بحجّته (زه) ، وقال ابن عيسى [٦] : البرهان: بيان عن معنى يشهد بمعنى آخر حقّ في نفسه وشهادته.
٢٩٦- فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ [١١٥] أي هنالك جهته التي أمركم بالتّوجّه إليها،
[١] هو الحسن بن أحمد بن عبد الغفار. ولد بفسا من أرض فارس واستوطن بغداد وبها توفي سنة ٣٧٧ هـ.
برع في النحو والقراءات، وتلمذ عليه ابن جني. من مصنفاته: الحجة في القراءات وعللها، وكتاب الإيضاح والتكملة، وكتاب المقصور والممدود. (إنباه الرواة ١/ ٢٧٣- ٢٧٥، وتاريخ الإسلام ١٠/ ٣٤٠، ٣٤١) .
[٢] في الأصل: «أوالي» (انظر: المفردات (ولي) .
[٣] زيادة من النزهة ١٠٦.
[٤] القراءة منسوبة «لأبيّ» في تفسير الطبري ٢/ ٥٠٨.
[٥] مجمع البيان ١/ ١٨٦.
[٦] مجمع البيان ١/ ١٨٦.