التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ٢٧٧
٢٤- فَراغَ إِلى آلِهَتِهِمْ [٩١] : أي مال إليهم في خفاء. ولا يكون الرّوغ إلا في خفاء.
٢٥- يَزِفُّونَ [٩٤] : يسرعون. يقال: جاء الرجل يزفّ زفيف النّعامة، وهو أوّل عدوها وآخر مشيها. ويقرأ يَزِفُّونَ [١] : يصيرون إلى الزّفيف، ومثله قول الشاعر:
تمنّى حصين أن يسود جذاعه ... فأمسى حصين قد أذلّ وأقهرا «٢»
معنى أقهر: صار إلى القهر. ويقرأ يَزِفُّونَ [٣] بالتخفيف من وزف يزف، إذا أسرع. ولم يعرفها الفرّاء والكسائيّ [٤] . قال أبو إسحاق الزّجّاج: وعرفها غيرهما [٥] .
٢٦- أَسْلَما [١٠٣] : استسلما لأمر الله تعالى.
٢٧- وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ [١٠٣] : وضع وجهه على الأرض.
٢٨- بِذِبْحٍ عَظِيمٍ [١٠٧] : يعني كبش إبراهيم عليه السلام. والذّبح: ما ذبح، وبالفتح المصدر.
٢٩- بَعْلًا [١٢٥] : اسم صنم. وقيل: ربّا، بلغة حمير [٦] .
٣٠-[٦٠/ أ] إِلْ ياسِينَ [١٣٠] : يعني إلياس، وأهل دينه. جمعهم بغير إضافة بالياء والنون كأنّ كلّ واحد منهم اسمه إلياس. وقال بعض العلماء: يجوز أن يكون إلياس وإلياسين بمعنى واحد، كما قيل ميكال وميكائيل. ويقرأ سلام على آل ياسين [٧] أي على آل محمّد (زه) وعلى الأوّل أصله إلياسين بياء النسب ثم حذفت كالأعجمين. والآل على القراءة الثانية: عشيرته- صلّى الله عليه وسلّم- والمؤمنون. وقيل:
على آل دين ياسين، يعني المؤمنين. وقيل: آل «زيادة» أي سلام على «ياسين»
[١] قرأ بضم الياء وكسر الزاي يَزِفُّونَ من السبعة حمزة والمفضل عن عاصم، وقرأ الباقون بفتح الياء (السبعة ٥٤٨) .
(٢) عزي في اللسان والتاج (جذع، قهر) إلى المخبّل السعدي يهجو الزبرقان بن بدر وقومه المعروفين بالجذاع، وروي «أذل وأقهرا» والبيت غير منسوب في معاني القرآن وإعرابه ٤/ ٣٠٩.
[٣] قراءة عبد الله بن يزيد (المحتسب ٢/ ٢٢١) .
[٤] معاني القرآن للفراء ٣٨٩، وفيه رأيا الفراء والكسائي.
[٥] معاني القرآن وإعرابه للزجاج ٤/ ٣٠٩.
[٦] غريب القرآن لابن عباس ٦٢.
[٧] قرأها من السبعة نافع وابن عامر. وقرأ الباقون إِلْ ياسِينَ (السبعة ٥٤٩) . [.....]