التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ٦٣
معنى الفسق قول الشاعر:
يهوين في نجد وغورا غائرا ... فواسقا عن قصدهم جوائرا «١»
١٠١- يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ [٢٧] الميثاق: العهد موثّق من الوثيقة (زه) والنّقض: فكّ تركيب الشيء وردّه إلى ما كان عليه أوّلا، فنقض البناء:
هدمه، ونقض المبرم: حلّه. والعهد: الموثوق، وعهد إليه في كذا: وصّاه به ووثقه عليه، والعهد في أبيات العرب له ستة محامل: الوصيّة، والضّمان، والأمر، والالتقاء، والرؤية، والنّزل. [٧/ ب] وأما الميثاق فالعهد المؤكد باليمين، والميثاق:
الوثيقة، كالميعاد بمعنى الوعد والميلاد بمعنى الولادة.
١٠٢- يَقْطَعُونَ [٢٧] القطع: فصل الشيء عن الشيء بحيث يمكن أن يكون بينهما حاجز غيرهما.
١٠٣- الْخاسِرُونَ [٢٧] : المغبونون لاستبدالهم النّقض بالوفاء والقطع بالوصل والفساد بالصلاح، قال العزيزي [٢] : خسروا أنفسهم: غبنوها، انتهى.
وقيل: الخسار: النقصان أو الهلاك.
١٠٤- اسْتَوى [٢٩] : قصد إلى بنائها. والاستواء: الاعتدال والاستقامة.
استوى العود وغيره، إذا استقام واعتدل، ثم قيل استوى إليه كالسّهم المرسل، إذا قصده قصدا سويّا من غير أن يلوي على شيء.
١٠٥- فَسَوَّاهُنَّ [٢٩] : أي جعلهن لا تفاوت فيهن. والتّسوية: التقويم والتعديل.
(١) الجامع لأحكام القرآن ١/ ٢٤٥ برواية:
يذهبن في نجد وغورا غائرا ... فواسقا عن قصدهم جوائرا
والمشطوران في العباب والتاج (فسق) ، وعزيا في الأساس (فسق) إلى رؤبة وهما في ديوانه (الزيادات) ١٩.
[٢] في النزهة (خسروا) ٨٣.