التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ١٢٤
الآخرة بالمنزلة عند الله. والجاه والوجه [١] : المنزلة والقدر.
٤٣- وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا [٤٦] : أي يكلمهم في المهد آية وأعجوبة [٢] ، ويكلّمهم كهلا بالوحي والرّسالة. والكهل: الذي انتهى شبابه. يقال:
اكتهل الرّجل، إذا انتهى شبابه.
٤٤- أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ [٤٩] : أي أقدّر مثالا لمن قدر شيئا وأصلحه، أي خلقه. وأمّا الخلق الذي هو الإحداث فلله وحده.
٤٥- الْأَكْمَهَ [٤٩] : الذي يولد [٢٤/ ب] أعمى (زه) وقيل: الأعمى مطلقا، وقيل: الأعمش [٣] ، وقيل: الأعشى [٤] .
٤٦- الْأَبْرَصَ [٤٩] : الذي به وضح.
٤٧- تَدَّخِرُونَ [٤٩] : تفتعلون، من الدّخر [زه] تثقّل بلغة: تميم، وتخفّف بلغة كنانة [٥] .
٤٨- أَحَسَّ [٥٢] : علم ووجد (زه) وقيل: رأى وسمع. والإحساس:
العلم بإحدى الحواس، تقول: أحسسته فهو محسوس، كأحببته فهو محبوب.
٤٩- أَنْصارِي [٥٢] : أعواني (زه) وهو جمع ناصر كأصحاب، وقيل:
جمع نصير كأشراف.
٥٠- الْحَوارِيُّونَ [٥٢] : صفوة الأنبياء- عليهم السلام- الذين خلصوا وأخلصوا في التصديق بهم ونصرتهم. وقيل: إنهم كانوا قصّارين [٦] فسمّوا حواريّين لتبييضهم الثياب، ثم صار هذا الاسم مستعملا فيمن أشبههم من المصدّقين. وقيل:
[١] في الأصل: «التوجه» ، والمثبت من مطبوع النزهة ٢٠٤ ومخطوطيه، وانظر اللسان (وجه) وفيه:
«ورجل وجه: ذو جاه» .
[٢] جاء في الحاشية: «كلم الناس وهو ابن أربعين ثم لم يتكلم بعدها حتى زمن كلام الصبيان» .
[٣] الأعمش: الضعيف البصر مع سيلان الدّمع في أكثر الأوقات. (القاموس- عمش) .
[٤] الأعشى: السيئ البصر بالليل والنهار. (القاموس- عشي) .
[٥] ما ورد في القرآن من لغات القبائل (على هامش الجلالين) ١/ ٥٩. ولم يقرأ وفق لغة كنانة إلا في القراءات الشاذة فقد قرأ الزهري ومجاهد تَدَّخِرُونَ (مختصر في شواذ القرآن ٢٠) .
[٦] القصّارون جمع «قصّار» ، وهو محوّر الثياب ومبيّضها لأنه يدقها بالقصرة، وهي قطعة من الخشب. (التاج- قصر، وانظر كذلك مادة: حور) . [.....]