التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ١٥٩
والخلق قال الكرماني: ثلاثتها بمعنى واحد.
٤٥- فالِقُ الْإِصْباحِ [٩٦] : شاقّه حتى يبين من الليل (زه) والإصباح مصدر أصبح إذا دخل في الصّبح، والصبح إضاءة الفجر، وقرئ شاذّا الْإِصْباحِ بالفتح [١] جمع صبح، والمعنى فالق ما به يحصل الإصباح، وقيل: خالق نور النّهار. وقيل:
الإصباح [٣٤/ ب] : ضوء الشّمس بالنهار وضوء القمر بالليل.
٤٦- سَكَناً [٩٦] : أي يسكن فيه الناس سكون الراحة.
٤٧- حُسْباناً [٩٦] : أي بحساب، أي جعلهما يجريان بحساب معلوم عنده. وقيل: جمع حساب مثل شهاب وشهبان (زه) والحاصل أنه مصدر أو جمع.
٤٨- أَنْشَأَكُمْ [٩٨] : ابتدأكم وخلقكم.
٤٩، ٥٠- فَمُسْتَقَرٌّ [٩٨] : يعني الولد في صلب الأب.
وَمُسْتَوْدَعٌ [٩٨] : يعني الولد في صلب رحم الأم (زه) وقرئ مستقر [٢] بالكسر والفتح، فبالكسر اسم فاعل بمعنى القارّ، وبالفتح المصدر أو المكان لأن استقرّ لازم. ومستودع يصلح للمفعول والمصدر والمكان فمن قرأ فمستقرّ- بالكسر- فالمستودع اسم مفعول، فيكون تقديره: فمنكم مستقر ومنكم مستودع، ومن قرأ بالفتح فالمستودع مثله في أن يكون مصدرا أو مكانا أي فلكم مستقر ولكم مستودع، واختلف في معناهما: الذي تقدم قول ابن بحر وعكسه قتادة. وقال ابن مسعود:
فمستقرّ في الرّحم ومستودع في القبر، وقال ابن عباس: فمستقر في الأرض ومستودع في الأصلاب. وقيل: فمستقر في الدنيا ومستودع في القبر. وقيل: فمستقر في الدنيا ومستودع في الآخرة. وقيل: فمستقر من خلق ومستودع من لم يخلق. وقيل:
فمستقر الأب ومستودع الأمّ، قال الكرماني: ويحتمل فمستقر الجنة والنار ومستودع من يوم الخلق إلى أن صار إلى جنة أو نار.
٥١- قِنْوانٌ [٩٩] : عذوق [٣] النّخل، واحدها قنو (زه) ومثله صنو «٤»
[١] قرأ بها الحسن (مختصر في شواذ القرآن ٣٩) .
[٢] بكسر القاف وفق قراءة أبي عمرو التي شاركه فيها ابن كثير وروح عن يعقوب. وقرأ الباقون من العشرة بفتحها (المبسوط ١٧٢) .
[٣] العذوق: جمع عذق، وهو عنقود النخلة.
(٤) الصّنو: المثل، وكذلك الفرع يجمعه وآخر أصل واحد (البحر ٥/ ٣٥٧) أو أكثر (اللسان- صنا) .