التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ٧٨
معيّن لا من الشام ولا من غيره، أو من أمصار الشام أو معيّن هو بيت المقدس، أو مصر فرعون، أقوال [١٢/ أ] .
٢٠١- وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ [٦١] : أي ألزموها، والذّلّة:
الذلّ وهو الصّغار، والمسكنة مصدر المسكين. وقيل: المسكنة: فقر النّفس. لا يوجد يهوديّ موسر، ولا فقير غنيّ النّفس وإن تعمّد [١] لإزالة ذلك عنه (زه) [٢] والذّل:
الخضوع وذهاب الصّعوبة، وهو مصدر ذلّ يذلّ ذلّة، وقيل: الذّلة: هيئة من الذل، كالجلسة.
وَالْمَسْكَنَةُ: مفعلة [٣] من السّكون. قيل: ومنه سمّي المسكين لقلّة حركاته وفتور نشاطه.
٢٠٢- وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ [٦١] : انصرفوا بذلك، وقيل: استوجبوا بلغة جرهم [٤] ولا يقال: باء بكذا إلا في الشّرّ، ويقال: باء بكذا إذا أقرّ به (زه) وقيل غير ذلك.
٢٠٣- عَصَوْا [٦١] العصيان: عدم الانقياد للأمر والنّهي.
٢٠٤- هادُوا [٦٢] : تهوّدوا، أي صاروا يهودا. وهادوا: تابوا أيضا، من قوله: إِنَّا هُدْنا إِلَيْكَ [٥] أي: تبنا (زه) وسيأتي الكلام على لفظ يهود [٦] .
٢٠٥- وَالنَّصارى [٦٢] : جمع نصران ونصرانة، مثل ندمان وندمانة، قاله سيبويه [٧] . وإنه لا يستعمل في الكلام إلا بياء النسب كلحيان. وقال الخليل: واحد النّصارى نصريّ كمهريّ ومهارى [٨] . وقيل: هو منسوب إلى نصرة، وهي قرية نزلها
[١] كذا في الأصل متفقا مع مخطوط النزهة منصور ٣٤/ أ، وفي مطبوعها ١٧٠ ومخطوطها طلعت ١٥٦/ ب «تعمل» .
[٢] المنقول من النزهة في بابي الضاد المضمومة (ضربت) ، والميم المفتوحة (مسكنة) . [.....]
[٣] في الأصل: «تفعلة» .
[٤] النزهة ١١ ما عدا «وقيل: استوجبوا بلغة جرهم» فمن غريب القرآن لابن عباس ٣٨، والإتقان ٢/ ٩٥.
[٥] سورة الأعراف، الآية ١٥٦.
[٦] في الآية ١١١ من سورة البقرة.
[٧] الكتاب ٣/ ٢٥٥.
[٨] قول الخليل ورد منسوبا إليه في تفسير القرطبي ١/ ٤٣٣، وورد غير منسوب إليه في مجمع البيان ١/ ١٢٦، وفي الأصل «كيهودي» بدل «كمهري» والتصويب من المرجعين ويتفق وسياق الكلام.