التبيان في تفسير غريب القرآن - ابن الهائم - الصفحة ٣٥٤
١١١- سورة أبي لهب
١- تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [١] : أي خسرت يداه وخسر.
٢- حَمَّالَةَ [١] الْحَطَبِ [٤] : امرأة أبي لهب كانت تمشي بالنّمائم. وحمل الحطب كناية عن النّمائم لأنها توقع بين الناس الشّرّ وتشعل بينهم النّيران كالحطب الذي يدلى به في النار [٢] . ويقال إنها كانت موسرة وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها فنعى الله- عز وجل- عليها هذا القبح من فعلها. ويقال: إنها كانت تقطع الشّوك فتطرحه في طريق رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه لتؤذيهم بذلك. والحطب يعنى به الشّوك في هذا الجواب [زه] والله أعلم بالصّواب.
٣- حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [٥] قيل إنه السّلسلة التي ذكرها الله في «الحاقة» [٣] تدخل من فمها وتخرج من دبرها ويلوى سائرها على جسدها. وقيل: المسد: ليف المقل [٤] وقيل: حبال من ضروب من أوبار الإبل. وقيل: الحبل المحكم فتلا من أي شيء كان، تقول: مسدت الحبل إذا أحكمت فتله. ويقال: امرأة ممسودة إذا كانت ملتفّة الخلق، ليس في خلقها اضطراب.
١١٢- سورة الإخلاص
١- أَحَدٌ [١] : بمعنى واحد. وأصل أحد وحد، فأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة كما أبدلت المضمومة في قولهم: وجوه وأجوه. ومن المكسورة في قولهم: وشاح وإشاح ولم تبدل من المفتوحة إلا في حرفين أحد وأناة، من قولهم:
امرأة أناة، وأصلها وناة من الونى وهو الفتور (زه) قلت: هكذا قال ابن الأنباريّ وزاد أبو الفتح في «سرّ الصناعة» أجما في وجم واحد الآجام وهي علامات وأبنية يهتدى
[١] قرأها بالرفع جميع القراء العشرة ومنهم أبو عمرو عدا عاصما الذي قرأها بالنصب. والضبط المثبت من طلعت ٢٧/ أ.
[٢] لفظ النزهة/ ٧٩ «الذي تذكى به النار» .
[٣] في قوله تعالى: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ الآية ٣٢.
[٤] المقل: ثمر شجر الدّوم (القاموس- مقل) .