تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٣٤٠
وأخبرني ابن فنجويه قال : حدّثنا ابن شنبه قال : حدّثنا عبد الرحمن بن خرزاد البصري بمكة قال : حدّثنا نصر بن علي قال : حدّثنا بكار بن عبد الله قال : حدّثنا ابن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلىاللهعليهوسلم في قوله سبحانه وتعالى : (وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ) قال : النجم إذا طلع.
وقال ابن عباس والحسن ومجاهد والقرظي والفرّاء وأبو عبيدة وابن قتيبة والزجّاج [١] :الليل.
قال ابن زيد : يعني والثريا إذ سقطت ، قال : وكانت الأسقام والطواعين تكثر عند وقوعها وترتفع عند طلوعها [٢] ، وأصل الغسق الظلمة والوقوف [...] [٣] إذا دخل وقال : أمان سكن نظلامه [٤].
وقيل : سمّي الليل غاسقا لأنه أبرد من النهار ، والغاسق : البارد ، والغسق : البرد [٥].
(وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ) يعني الساحرات اللائي ينفثن في عقد الخيط حين يرقين عليها ، والنفث : وشبه النفخ كما يعمل من يرقي. قال عنترة :
|
فإن يبرأ فلم أنفث عليه |
|
وإنّ يفقد محقّ له العقود [٦] |
وقرأ عبد الله بن عمر وعبد الرحمن بن سابط : من شرّ النافثات في وزن : فاعلات [٧].
(مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) قال الحسين بن الفضل : إنّ الله جمع الشرور في هذه الآية وختمها بالحسد ليعلم أنه أخسّ الطبائع.
[١] مستدرك عن زاد المسير لابن الجوزي : ٨ / ٣٣٤.
[٢] زاد المسير : ٨ / ٣٣٤.
[٣] كلمة غير مقروءة.
[٤] كذا في المخطوط.
[٥] تفسير القرطبي : ٢٠ / ٢٥٦.
[٦] تفسير القرطبي : ٢٠ / ٢٥٧.
[٧] تفسير القرطبي : ٢٠ / ٢٥٩.