تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٢٥٩
سورة البيّنة (المنفكّين)
مدنيّة ، وهي ثلاثمائة وتسعة وتسعون حرفا
وأربع وتسعون كلمة وثماني آيات
أخبرنا السلمي والخبازي قالا : أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب قال : أخبرنا محمد بن موسى بن النعمان قال : حدّثنا فهد بن سليمان قال : حدّثنا إسحاق بن بشير قال : حدّثنا مالك بن أنس عن محمد بن سعيد عن سعيد بن المسيّب عن أبي الهاد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «لو يعلم الناس ما في (الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ) لعطّلوا الأهل والمال وتعلّموها» فقال رجل من خزاعة : ما فيها من الأجر يا رسول الله؟ قال رسول الله عليهالسلام : «لا يقرأها منافق أبدا ولا رجل في قلبه شكّ في الله عزوجل ، والله إن الملائكة المقرّبين ليقرأونها منذ خلق الله السماوات والأرض لا يفترون من قراءتها ، وما من عبد يقرأها بليل إلّا بعث الله سبحانه ملائكة يحفظونه في دينه ودنياه ، ويدعون الله له بالمغفرة والرحمة ، فإن قرأها نهارا أعطي عليها من الثواب مثل ما أضاء عليه النهار وأظلم عليه الليل».
فقال رجل من قيس عيلان : زدنا من هذا الحديث فداك أبي وأمّي يا رسول الله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «تعلّموا (عَمَّ يَتَساءَلُونَ) [١] وتعلّموا (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [٢] وتعلّموا (وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ) [٣] وتعلّموا (وَالسَّماءِ وَالطَّارِقِ) [٤] وإنّكم لو تعلمون ما فيهن لعطّلتم ما أنتم فيه وتعلّمتموهنّ وتقرّبتم إلى الله سبحانه بهنّ فإن الله يغفر بهنّ كل ذنب إلّا الشرك بالله.
واعلموا أنّ (تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ) [٥] [تجادل عن صاحبها] وتستغفر له من الذنوب» [٢٢٠] [٦].
وأخبرني الخبازي قال : حدّثنا ظفران قال : حدّثنا بن أبي داود قال : حدّثنا محمد بن
[١] سورة النبأ : ١.
[٢] سورة ق : ١.
[٣] سورة البروج : ١.
[٤] سورة الطارق : ١.
[٥] سورة الملك : ١.
[٦] تفسير مجمع البيان : ١٠ / ٤١١.