تفسير الثعلبي (الكشف والبيان) - الثعلبي - الصفحة ٣٣
كقوله : ذي السلطان إذا أراد الاستخفاف ببعض من بين يديه ، واهانته لبعض أعوانه ، خذ بيده فاقمه ، واعتمد ابن جرير هذا التأويل.
(ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ) نياط القلب ، عن ابن عباس وأكثر الناس ، وقال قتادة : حبل القلب ، وقال مجاهد : الحبل الذي في الظهر. وقيل : هو عرق بين العلباء والحلقوم.
(فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ) مانعين يحجزوننا عن عقوبته وما نفعله به وإنّما جمع وهو فعل واحد ردا على معناه كقوله : (لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ) [١] ، وقال عليهالسلام : «لم تحل الغنائم لأحد [٢] سود الرؤوس [ممّن] قبلكم»[٣٠] [٣] لفظه واحد ومعناه الجميع.
(وَإِنَّهُ) يعني القرآن (لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ * وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ * وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ) إذا رأوا ثواب متابعيه وقد خالفوه. (وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ) أضافه إلى نفسه لاختلاف اللفظين (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) الذي كلّ شيء في جنب عظمته صغير.
[١] سورة البقرة : ٢٨٥.
[٢] في بعض المصادر : لقوم.
[٣] تفسير القرطبي : ١٨ / ٢٧٦ ، وأحكام القرآن للجصّاص : ٣ / ٦٠.