خارج العقل، مثلا يقول العقل بقبح تقدم المفضول على الفاضل، أما من هو المفضول؟ ومن هو الفاضل ليقبح تقدم المفضول على الفاضل بحكم العقل؟ هذا يرجع إلى السنة، إذن رجعنا إلى السنة.
والسنة أيضا قد أشرنا إلى قواعدنا في إمكان التمسك بها، وإثبات مدعانا واحتجاجنا على ضوئها، فنحن لا نستدل على أهل السنة بكتبنا، كما لا يجوز لهم أن يستدلوا بكتبهم علينا.
نص على ذلك عدة من أكابر علمائهم، كابن حزم الأندلسي في كتابه الفصل، فإنه ينص على هذا المعنى ويصرح بأنه لا يجوز الاحتجاج للعامة على الإمامية بروايات العامة، يقول:
لا معنى لاحتجاجنا عليهم برواياتنا، فهم لا يصدقونها، ولا معنى لاحتجاجهم علينا برواياتهم فنحن لا نصدقها، وإنما يجب أن يحتج الخصوم بعضهم على بعض بما يصدقه الذي تقام عليه الحجة به، سواء صدقه المحتج أو لم يصدقه، لأن من صدق بشئ لزمه القول به أو بما يوجبه العلم الضروري، فيصير حينئذ مكابرا منقطع إن ثبت على ما كان عليه (١).
إن من الواضح أن الشيعي لا يرى حجية الصحيحين فضلا عن
آية المباهلة
(١)
مقدمة المركز
٣ ص
(٢)
تمهيد
٥ ص
(٣)
مقدمات البحث
٧ ص
(٤)
المقدمة الأولى: بحث المسائل على أسس متقنة
٧ ص
(٥)
المقدمة الثانية: الاستدلال بالكتاب والعقل والسنة
١٠ ص
(٦)
بعض التقسيمات في الاستدلال بالسنة
١٢ ص
(٧)
المقدمة الثالثة: أهمية البحث عن الإمامة
١٣ ص
(٨)
دوران البحث بين علي وأبى بكر
١٦ ص
(٩)
آية المباهلة
١٧ ص
(١٠)
المباهلة في اللغة
١٧ ص
(١١)
تعيين من خرج مع الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) في المباهلة
٢١ ص
(١٢)
دلالة آية المباهلة على إمامة علي عليه السلام
٢٥ ص
(١٣)
مع ابن تيمية في آية المباهلة
٢٩ ص
(١٤)
خاتمة المطاف
٣٣ ص
آية المباهلة - السيد علي الميلاني - الصفحة ١٣ - المقدمة الثالثة: أهمية البحث عن الإمامة
(١) الفصل في الأهواء والملل والنحل ٤ / ١٥٩.
(١٣)