همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٩٨
قيل أَو معنى فَقَط وتالية للعوامل فتضاف للظَّاهِر نَحْو: {كل نفس بِمَا كسبت رهينة} [المدثر: ٣٨] أَو ضمير مَحْذُوف نَحْو {كلا هدينَا} [الْأَنْعَام: ٨٤] أَي كلهم فَإِن أضيف لضمير مَذْكُور لم يعْمل فِيهَا غير الِابْتِدَاء غَالِبا نَحْو: {إِن الْأَمر كُله لله} [آل عمرَان: ١٥٤] فِيمَن رفع كُله {وَكلهمْ آتيه} [مَرْيَم: ٩٥] وَمن الْقَلِيل قَوْله: ١٣٥٢ -
(يميدُ إِذا مادت عَلَيْهِ دلاؤُهُم ... فَيصْدرُ عَنهُ كلَّها وَهوَ ناهِلُ)
وَقيل دَائِما ثمَّ إِن أضيفت لمعْرِفَة روعي فِي ضميرها الْمَعْنى أَو اللَّفْظ وَقد اجْتمعَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِن كل من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا لقد أحصاهم وعدهم عدا وَكلهمْ آتيه يَوْم الْقِيَامَة فَردا} [مَرْيَم: ٩٣، ٩٤، ٩٥] وأوجبه أَي مُرَاعَاة اللَّفْظ ابْن هِشَام فَقَالَ فِي الْمُغنِي وَالصَّوَاب أَن الضَّمِير لَا يعود إِلَيْهَا من خَبَرهَا إِلَّا مُفردا مذكرا على لَفظهَا نَحْو: {وَكلهمْ آتيه} [مَرْيَم: ٩٥] {كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً}
(كلكُمْ جَائِع إِلَى من أطعمته) وَقَوله
(كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها)
و (كلكُمْ رَاع وكلكم مسئول عَن رَعيته)
و (كلنا لَك عبد) وَأما الْآيَة