همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٣٨
الجوزام
أَي هَذَا مبحثها
لَام الطّلب
أَي أَحدهَا لَام الطّلب أمرا كَانَ نَحْو: {فلينفق} [الطَّلَاق: ٧] أَو دُعَاء نَحْو: {ليَقْضِ علينا رَبك} [الزخرف: ٧٧] وحركتها الْكسر لضَرُورَة الِابْتِدَاء وَفتحهَا لُغَة لسليم طلبا للخفة وَقيل إِنَّمَا تفتح على هَذِه اللُّغَة إِن فتح تَالِيهَا بِخِلَاف مَا إِذا انْكَسَرَ نَحْو لتيذن أَو ضم نَحْو لتكرم وَقيل إِنَّمَا تفتح عَلَيْهَا إِن استؤنفت أَي لم تقع بعد الْوَاو أَو الْفَاء أَو ثمَّ حَكَاهَا الْفراء وتسكن أَي يجوز تسكينها رُجُوعا إِلَى الأَصْل فِي الْمَبْنِيّ ومشاكله عَملهَا تلو وَاو وَفَاء وَثمّ نَحْو {فليستجيبوا} [الْبَقَرَة: ١٨٦] {ثمَّ ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا} [الْحَج: ٢٩] {وليتمتعوا} [العنكبوت: ٦٦] وَقُرِئَ بِالتَّحْرِيكِ فِي الثَّلَاثَة الْأَخِيرَة فَقَط وَقيل يقل مَعَ ثمَّ لِأَن التسكين إِنَّمَا كثر فِي الْأَوَّلين لشدَّة اتصالهما بِمَا بعدهمَا لِكَوْنِهِمَا على حرف فصارا مَعَه ككلمة وَاحِدَة فَخفف بِحَذْف الْكسر وَمن ثمَّ حملت عَلَيْهِمَا فَلَا تبلغ فِي الْكَثْرَة مبلغهما وَقيل هُوَ مَعهَا ضَرُورَة لَا يجوز فِي الِاخْتِيَار قَالَه خطاب وَأنكر قِرَاءَة حَمْزَة وَهُوَ مَرْدُود قَالَ أَبُو حَيَّان مَا قرئَ بِهِ فِي السَّبْعَة لَا يرد وَلَا يُوصف بِضعْف وَلَا بقلة