همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٣٩
وَتلْزم اللَّام فِي أَمر فعل غير الْفَاعِل الْمُخَاطب أَي فِي الْغَائِب والمتكلم وَالْمَفْعُول نَحْو ليقمْ زيد {ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: ١٢] قومُوا فلأصل لكم لتعن بحاجتي وَثقل فِي أَمر مُتَكَلم لِأَن أَمر الْإِنْسَان لنَفسِهِ قَلِيل الِاسْتِعْمَال وتقل اللَّام فِي أَمر فَاعل مُخَاطب نَحْو {فبذلك فليفرحوا} [يُونُس: ٥٨] وَحَدِيث لِتَأْخُذُوا مَصَافكُمْ وَالْأَكْثَر أمره بِصِيغَة افْعَل قَالَ الرضي فَإِن كَانَ الْمَأْمُور جمَاعَة بَعضهم غَائِب فَالْقِيَاس تَغْلِيب الْحَاضِر فيؤتي بالصيغة ويقل الْإِتْيَان بِاللَّامِ وحذفها أَي اللَّام فِيهِ أَقْوَال أَحدهَا يجوز مُطلقًا حَتَّى فِي الِاخْتِيَار بعد قَول أَمر وَهُوَ رَأْي الْكسَائي قَالَ كَقَوْلِه تَعَالَى: {قل لعبادي الَّذين آمنُوا يقيموا} [إِبْرَاهِيم: ٣١] أَي ليقيموا ثَانِيهَا لَا يجوز مُطلقًا وَلَا فِي الشّعْر وَهُوَ رَأْي الْمبرد ثَالِثهَا وَهُوَ الصَّحِيح يجوز فِي الشّعْر فَقَط كَقَوْلِه: ١٢٨٠ -
(مُحَمّد تَفْدِ نَفْسَك كُلُّ نَفْس ... )