همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٠٤
النَّادِر قَوْلهم (عَلَيْهِ مائَة بيضًا) و (فِيهَا رجل قَائِما) وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّان مَجِيء الْحَال من النكرَة بِلَا مسوغ كثيرا قِيَاسا وَنَقله عَن سِيبَوَيْهٍ وَإِن كَانَ دون الِاتِّبَاع فِي الْقُوَّة وَمن المسوغات النَّفْي كَقَوْلِه تَعَالَى {وَمَا أهلكنا من قَرْيَة إِلَّا وَلها كتاب مَعْلُوم} [الْحجر: ٤] وَالنَّهْي نَحْو ٩٣١ -
(لَا يَرْكَبَنْ أحدٌ إِلَى الإحْجام ... يَوْمَ الوَغَى مُتَخَوِّفاً لحِمام)
والاستفهام نَحْو ٩٣٢ -
(يَا صَاح هَل حُمَّ عَيْشٌ باقِياً فَتَري ... )
وَالْوَصْف نَحْو {فِيهَا يفرق كل أَمر حَكِيم أمرا} [الدُّخان: ٤ - ٥] وبالآية رد على من قَالَ إِنَّه لَا يجوز إِلَّا أَن تكون النكرَة مَوْصُوفَة بوصفين وَالْإِضَافَة نَحْو: {فِي أَرْبَعَة أَيَّام سَوَاء} [فصلت: ١٠] {وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلاً} [الْأَنْعَام: ١١١] وَالْعَمَل نَحْو مَرَرْت بضارب هندا قَائِما وَقيل لَا يجوز فِي غير الْمَوْصُوف إِلَّا سَمَاعا