همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢١٣
(ش) من الظروف المبنية فِي بعض الْأَحْوَال (دون) كَمَا تقدم ذكره فِي أَخَوَات (قبل) و (بعد) وَهُوَ للمكان تَقول قعد زيد دون عَمْرو أَي فِي كَانَ منخفض عَن مَكَان وَهُوَ مَمْنُوع التَّصَرُّف عِنْد سِيبَوَيْهٍ وَجُمْهُور الْبَصرِيين وَذهب الْأَخْفَش والكوفيون إِلَى أَنه يتَصَرَّف لَكِن بقلة وَخرج عَلَيْهِ: {وَمنا دون ذَلِك} [الْجِنّ: ١١] فَقَالَ (دون) مُبْتَدأ وَبني لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيّ والأولون قَالُوا تَقْدِيره مَا دون ذَلِك فَحذف (مَا) وَقَالَ الشَّاعِر: ٨٣٨ -
(وباشَرْتُ حَدَّ الموْتِ والموتُ دُونُها ... )
وَقَالَ: ٨٣٩ -
(وَغَبْرَاءَ يَحْمِي دونُها مَا ورَاءَهَا ... )
وَيسْتَثْنى بِهِ (كسوى) فِيمَا نَقله أَبُو حَيَّان فِي شرح التسهيل عَن بعض الْفُقَهَاء الْحَنَفِيَّة وَنَقله أما (دون) بِمَعْنى رَدِيء كَقَوْلِك هَذَا ثوب دون فَلَيْسَ بظرف وَهُوَ متصرف بِوُجُوه الْإِعْرَاب