همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٤
ومذ أَصله مُنْذُ وَهِي محذوفة مِنْهَا عِنْد الْجُمْهُور بِدَلِيل رجوعهم إِلَى ضم ذال (مذ) عِنْد ملاقاة السَّاكِن نَحْو مذ الْيَوْم وَلَوْلَا أَن الأَصْل الضَّم لكسر أَو لِأَن بَعضهم يَقُول مذ زمن طَوِيل فيضم مَعَ عدم السَّاكِن على أَن بعض الْعَرَب يكسر قبل السَّاكِن على أصل التقاء الساكنين وَقَالَ ابْن ملكون هما أصلان لِأَن الْحَذف والتصريف لَا يكونَانِ فِي الْحُرُوف وَلَا فِي الْأَسْمَاء غير المتمكنة ورده الشلوبين بِأَنَّهُ قد جَاءَ الْحَذف فِي الْحُرُوف أَلا تري تخفيفهم إِن وَأَن وَكَأن وَقَالُوا فِي لَعَلَّ تمل وَقد جعل سِيبَوَيْهٍ عل من الْعُلُوّ وَكسر مِيم مذ ومنذ لُغَة بني سليم كَذَا قَالَ ابْن مَالك وَقَالَ أَبُو حَيَّان حُكيَ اللحياني فِي نوادره كسر مُنْذُ عَن بني سليم وَكسر مذ عَن عكل وَلَهُمَا ثَلَاثَة أَحْوَال الأول أَن يليهما الْجُمْلَة الاسمية أَو الفعلية كَقَوْلِه: ٨٥٣ -
(وَمَا زلْت أبغي المالَ مُذْ أَنا يافِعٌ ... )
وَقَوله: ٨٥٤ -
(مَا زَال مُذْ عقَدَت يَداه إزارُه ... )