همع الهوامع في شرح جمع الجوامع - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٥٤٧
وَتَقَع (أَنى) استفهاما بِمَعْنى (مَتى) نَحْو: {فَأتوا حَرْثكُمْ أَنى شِئْتُم} [الْبَقَرَة ٢٢٣] وَبِمَعْنى من أَيْن نَحْو: {أَنى لَك هَذَا} [آل عمرَان: ٣٧] وَبِمَعْنى كَيفَ نَحْو: {أَنى يحيي هَذِه الله بعد مَوتهَا} [الْبَقَرَة: ٢٥٩] وَاخْتَارَ أَبُو حَيَّان فِي الْآيَة الأولى أَنَّهَا شَرْطِيَّة أُقِيمَت فِيهَا الْأَحْوَال مقَام الظروف المكانية وَالْجَوَاب مَحْذُوف
أَي
(وَأي) وَهِي بِحَسب مَا تُضَاف إِلَيْهِ فَإِن أضيفت إِلَى ظرف مَكَان فظرف مَكَان نَحْو أَي جِهَة تجْلِس أَجْلِس أَو زمَان أَو مفعول أَو مصدر فَكَذَلِك وَهِي لعُمُوم الْأَوْصَاف
إِذْ مَا
(وَإِذ مَا وَأنكر قوم الْجَزْم بهَا) وخصوه بِالضَّرُورَةِ كإذا
مَا وَمهما
(وَلَا ترد (مَا) وَلَا (مهما) للزمان) وَقيل تردان لَهُ وَجزم بِهِ الرضي قَالَ نَحْو مَا تجْلِس من الزَّمَان أَجْلِس فِيهِ وَمهما تجْلِس من الزَّمَان أَجْلِس فِيهِ وَحمل عَلَيْهِ بَعضهم قَوْله: ١٢٨٨ -
(مَهْمَا تُصِبْ أُفُقًا من بَارِقِ تَشِم ... )