غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٦٦
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ خَطَبَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ فَحَمَدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ الْمَوْتَ قَدْ تَغَشَّاكُمْ سَحَابُهُ وَأَحْدَقَ بِكْمُ رَبَابُهُ وَاخْلَوْلَقَ بَعْدَ تَفَرُّقٍ وَارْجَحَنَّ بَعْدَ تَبَسُّقٍ وَهُوَ مِنْضَاخٌ عَلَيْكُمْ بِوَابِلِ الْبَلايَا تَتْبَعُهَا الْمَنَايَا فَاجْعَلُوا السُّيُوفَ لِلْمَنَايَا فُرَضًا
أخبرناه ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ طاووس قل سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: لا تَحِلُّ الْعَرَابَةُ يَعْنِي لِلْمُحْرِمِ فَذَكَرْتُهُ لابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ صَدَقَ[١].
معنى العرابة ما قبح من الكلام والتعريب مثله وهو أن يرفث في قوله: ويعرض بذكر الجماع ونحوه.
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} [٢] فَفَسَّرَهُ عَلَى هَذَا التَّفْسِيرِ.
أَخْبَرَنَاهُ ابن الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سفيانعن ابن طاووس عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: {فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ} قَالَ: الرَّفَثُ الَّذِي ذَكَرَ هَا هُنَا لَيْسَ بِالرَّفَثِ الَّذِي ذَكَرَ هَا هُنَا يَعْنِي قَوْلَهُ: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ} [٣] قَالَ وَمِنَ الرَّفَثِ التَّعْرِيضِ بِذِكْرِ الْجِمَاعِ وَهِيَ الْعَرَابَةُ فِي كَلامِ العرب[٤].
[١] أخرجه الطبري في تفسيره "٢/٢٧٤" محرما وذكره السيوطي في الدر المنثور "١/٢٢٠" وعزاه لابن أبي شيبة.
[٢] سورة البقرة: "١٩٧".
[٣] سورة البقرة: "١٨٧".
[٤] أخرجه الطبري في تفسيره "٢/٢٧٣, ٢٦٤" والسيوطي في الدر المنثور "١/٢١٩".