غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٦٦
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: {فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ} قَالَ: هَيَامُ الأَرْضِ[١].
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ الأعرابي أخبرنا الزعفراني أخبرنا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عن ابن عباس. الهيام تراب يخالطه رمل ينشف الماء نشفا شديدا فأما الهيام فهو شدة العطش يُقَالُ بعير أهيم وناقة هيماء وهو أن يشتد عطشها حتى لا تروى قَالَ ذو الرمة:
فأصبحت كالهيماء لا الماء مبرىء ... صداها ولا يقضي عليها هيامها٢
وفي صفة الغنم أنهن جوف لا يشبعن وهيم لا ينقعن أي لا يروين قَالَ يعقوب الهيام والهيام داء يأخذ الإبل عَنْ بعض المياه بتهامة فيصيبها مثل الحمى والعرب تزعم أَنَّهُ يعدي يقولون إن البعير الهائم إذا أنيخ على مبركه بعير أصابه ذلك الداء وإذا شم بعير آخر ريحه أعداه.
وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ اشْتَرَى إِبِلا فَقِيلَ لَهُ: إِنِّهَا هِيمٌ فَأَرَادَ أَنْ يَرُدَّهَا ثُمَّ قَالَ: "رَضِينَا بِحُكْمِ رَسُولِ اللَّهِ لا يُعْدِي شَيْءٌ شَيْئًا", وَلَمْ يردها[٣].
[١] ذكره السيوطي في الدر المنثور "٦/١٦٠" وعزاه لسفيان بن عيينة في جامعه. والآية في سورة الواقعة:"٥٥".
٢ الديوان "٦٣٦".
[٣] أخرجه البخاري في البيوع "٣/٧٨" والحميدي في مسنده "[٢]/٣١٨" والبيهقي في سننه "٥/٣٢١".
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ [أَنَّهُ قَالَ:] ١ لِكُلِّ داخل برقة[٢].
١من ح, ط.
[٢] الفائق "برق" "١/١٠٣" والنهاية "برق" "١/١٢٠".