غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٠٦
اعتصم بالحرم لم يعرض له حتى يخرج منه على الظاهر من قوله عز وجل: {وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} [١].
وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ خَارِجًا مِنْهُ ثُمَّ الْتَجَأَ إِلَيْهِ فَإِنِّهُ يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ وَأَنَّ الْحَرَمَ لا يُبْطِلُ حَقًّا وَلا يُؤَخِّرُهُ عَنْ وَقْتِهِ وَقِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ فَقَالَ: "اقْتُلُوهُ".
حَدَّثَنَاهُ ابْنُ السماك أخبرنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أخبرنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي أخبرنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ ابْنَ خَطَلٍ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الكعبة فقال رسول الله: "اقْتُلُوهُ" [٢]. وكَانَ ابْنُ خَطَلٍ قَتَلَ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ
حَدَّثَنِيهُ مُحَمَّدُ بن نافع أخبرنا إسحاق بن أحمد الخزاعي بن الأزرقي أخبرنا جَدِّي عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه ابْنَ خَطَلٍ فِي حَاجَةٍ وَبَعَثَ مَعَهُ رَجُلا مِنْ مُزَيْنَةَ وَرَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ وَأَمَّرَ الأَنْصَارِيَّ عَلَيْهِمَا فَأَمَّا الْمُزَنِيُّ فَأَطَاعَهُ وَوَثَبَ ابْنُ خطل عليه فقتله[٣].
[١] سورة آل عمران: "٩٧".
[٢] أخرجه البخاري في مواضع منها في المغازي "٥/١٨٨" ومسلم في الحج "[٢]/٩٩٠" وأبو داود في الجهاد "[٣]/٦٠" والترمذي في الجهاد أيضا "[٤]/٢٠٢" والنسائي في الحج "٥/٢٠٠" وأحمد في مسنده "[٣]/١٦٤, ١٨٦, ٢٣١, ٢٣٣" وغيرهم.
[٣] أخرجه الأزرقي في أخبار مكة "[٢]/١٣٧".
[١٥١] وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِي فِي الْيَوْمِ مِرَارًا يَسْأَلُ بَعْضُنَا بَعْضًا وَأَنْ نَقْرُبَ بِذَلِكَ إِلا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ[١].
حدثنيه عبد الله بن محمد أنبأنا ابن الجنيد أخبرنا عبد الوارث عن عبد الله أَخْبَرَنَا رَجُلٌ عَنْ مِسْعَرٍ وَلَمْ أَسْمَعُهُ مِنْهُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
قوله: نقرب أي نطلب والأصل في هذا طلب الماء ثم قالوا: فلان يقرب حاجته[٢] أي يطلبها.
أَخْبَرَنِي أَبُو عُمَر أنبأنا ثعلب عَنِ ابن الأعرابي قَالَ وأخبرنا المبرد عَنِ المازني قالا إذا بقيت ثلاث ليال إلى الورد فالأولى الحوز والثانية الطلق والثالثة القرب. قال بعض أهل اللغة معناهم في هذا أن تقرب الإبل من الماء فتستعجل لوروده وأنشد للبيد:
عسلان الذئب أمسى قاربا ... برد الليل عليه فنسل٣
وَقَالَ الأزهري: أن نقرب بذلك إلا أن نحمد اللَّه أي ما نقرب بذلك إلا حمد الله أي ما نطلب٤
[١] الفائق "قرب" "٣/١٨٤" والنهاية "قرب" "٤/٣٣".
[٢] د: "حاجة".
[٣] المحكم "١/٣٠٣" والمبرد في الكامل "٢٠٨" وابن دريد في الجمهرة "١/٢٥٢" واللسان "عسل" وعزي فيها كلها للبيد وقال شارح الديوان "٢٠٠" البت من قصيدة للنابغة الجعدي انظر شرح لامية العرب "٣٨".
[٤] من د: