غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٨٠
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ خَالِدٍ أَنَّهُ كَانَ رَجُلا مُشَيِّعًا وَإِنَّ رَجُلا كَانَ فِي نَفْسِهِ شَيْءٌ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ فأتى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُمْ قَدِ ارْتَدُّوا فَأَرْسَلَ خَالِدًا إِلَيْهِمْ فَلَمَّا رَأَوْا نَوَاصِيَ الْخَيْلِ قَالُوا: مَا هَذَا فَأَخْبَرَهُمْ خَالِدٌ الْخَبَرَ فَخَنُّوا يَبْكُونَ وَقَالُوا: نَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ نَكْفُرَ[١].
يَرْوِيهِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ حَدَّثَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ عَنِ الْحَسَنِ. المشيع:
الرجل الشجاع قَالَ تأبط شرا:
قليل غرار النوم أكبر همه ... دم الثأر أو يلقى كميا مشيعا٢
وخنوا من الخنين وهو دون الحنين الخنين بالخاء معجمة من الأنف والحنين من الحلق والصدر قَالَ الشاعر:
فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم٣
أنشده أَبُو زيد بالخاء معجمة.
أخبرني الغنوي أخبرنا أبي حَدَّثَنِي الزبير بن بكار حَدَّثَنِي بكار بن رباح الأخنسي عَنْ إسحاق بن مقمة قَالَ أشرف ابن سريج على أخشب مني فَقَالَ:
ليس بين الرحيل والبين إلا ... أن يردوا جمالهم فتزما
قَالَ: فما شئت أن أسمع من موضع من منى حنينا أو حنينا إلا سمعته.
[١] الفائق "شيع" "٢/٢٧٥" والنهاية "شيع" "٢/٥٢٠".
٢ شرح ديوان الحماسة للمرزوقي "حماسة ١٦٥" "٢/٤٩٢" برواية "مسفعا" بدل "مشيعا" وجاء في الشرح أو ملاقاة كمي مسفع الوجه لدوام تبذله للسمائم وتسياره في الهواجر.
٣ نوادر أبي زيد "٣٥" برواية "فما ابنك إلا ابن من الناس فاصبري"
وروي أيضا: "فما ابنك إلا من بني الناس فاصبري"
وعزي للفرزدق وهو في ديوانه "٢/٢٠٦" برواية:
فما ابنك إلا ابن من الناس فاصبري ... فلن يرجع الموتى حنين المآتم