غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤١٩
فأضمر قَالَ وهذا الحرف عنى أَبُو عمرو بن العلاء بقوله: ذهب من يحسنه وقد يحتمل أن يكون ذلك غيار الأذن بالغين معجمة وهو محارها.
ويقال غارت الشمس غيارا إذا غابت إلا أن الرواية جاءت بالعين غير معجمة والله أعلم بالصواب.
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ شَيْخًا مِنْ طُفَاوَةَ قَالَ: تَثَوَّيْتُهُ فَلَمْ أَرَ رَجُلا أَشَدُّ تَشْمِيرًا وَلا أَقْوَمَ عَلَى ضَيْفٍ مِنْهُ[١].
أَخْبَرَنَاهُ ابْنُ داسة أخبرنا أبو داود أخبرنا مومل أخبرنا إِسْمَاعِيلُ عَنِ الْجَرِيرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخًا مِنْ طُفَاوَةَ يَقُولُ ذَلِكَ.
قوله: تثويته أي تضيفته والثوي الضيف قَالَ القطامي:
/ فمن يكن استلام إلى ثوي ... فقد أكرمت يا زفر المتاعا[٢] [١٥٥]
وَقَالَ ذو الرمة:
فقلت لها لا بل هموم تضيفت ... ثويك والظلماء ملقى سدولها٣
وأصل هذا من الثواء وهو المكث في الإقامة[٤] يُقَالُ ثوى الرجل وأثويته إذا أويته إلى منزلك قال الشاعر:
[١] أخرجه أبو داود في النكاح "٢/٢٥٤ – ٢٥٤" في حديث طويل والإمام أحمد في مسنده "٢/٥٤٠" وفي الفائق "ثوى" "١/١٨٠" وفي القاموس "طفا" "طفاوة: حي من قيس عيلان.
[٢] س: "فمن يكن السلام" والمثبت من د, ح والديوان "٣٧" وفي الأغاني "٢٠/٣١٠" "ومن يكن استنام إلى التوقي".
٣ الديوان "٥٣".
[٤] س: "وهو المكث والإقامة" والمثبت من باقي النسخ.