غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١١١
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ ذَكَرَ لَهُ عُثْمَانَ لِلْخِلافَةِ فَقَالَ: أَخْشَى [٤٣] حَفْدَهُ وَأَثْرَتَهُ قَالَ فَالزُّبَيْرُ. قَالَ: ضَرِسٌ ضَبِسٌ أَوْ قَالَ: ضَمِسٌ[١].
أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هَاشِمٍ أخبرنا الدبري عن عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ ورَوَى أَبُو الْمَلِيحِ الْهُذَلِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَالَ: وَذَكَرَ لَهُ طَلْحَةَ فَقَالَ الأَكْنَعُ إِنَّ فِيهِ كِبْرًا أَوْ نَخْوَةً.
قوله أخشى حفده يريد إقباله على أقاربه وخفوفه في مرضاتهم وأصل الحفد الخدمة والخفة في العمل. ومنه قولهم الدعاء وإليك نسعى ونحفد أي نخف في مرضاتك ونسرع إلى طاعتك.
قَالَ أَبُو عبيدة: الحفدة الأعوان يُقَالُ: حفدني بخير وهو حافدي وأنشد لطرفة:
يحفدون الضيف في أبياتهم ... كرما ذلك منهم غير ذل٢
وَقَالَ غيره الحفدة الخدم ويقال لولد الولد الحفدة. قال الفراء: واحد الحفدة حافد كقولك كامل وكملة
قال: ويجوز أن يُقَالُ في جمع حافد حفد كما قالوا: غائب وغيب قَالَ الشاعر:
فلو أن نفسي طاوعتني لأصبحت ... لها حفد مما يعد كثير٣
وَقَوْلُهُ ضرس أي سيىء الخلق يُقَالُ رجل ضرس شرس وناقة
[١] أخرجه عبد الرزلق في مصنفه "٥/٤٤٨" بلفظ "أخشى عقده وأثرته" بلفظ "ضرس" فقظ.
٢ لم أقف عليه في ديوانه طبعتي بيروت.
٣ اللسان والتاج "حفد" ولم يعز.