غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٣٥٠
حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا امْرَأَتَهُ بُقَيْرَةَ فَقَالَ لَهَا: "إِنَّ لِي الْيَوْمَ زُوَّارًا ... ".
...
حَدِيثُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ أَنَّهُ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ دَعَا امْرَأَتَهُ بُقَيْرَةَ فَقَالَ لَهَا إِنَّ لِي الْيَوْمَ زُوَّارًا ثُمَّ دَعَا بِمِسْكٍ فَقَالَ أَوْخِفِيهِ فِي تَوْرٍ فَفَعَلَتْ فَقَالَ انْضَحِيهِ حَوْلَ فراشي[١].
يرويه عبيد الله بْنُ مُوسَى عَنْ شَيْبَانَ عَنْ فِرَاسٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَخْبَرَنِي الْجَزْلُ عَنِ امْرَأَةِ سَلْمَانَ بُقَيْرَةَ.
قوله: أوخفيه أي اضربيه بالماء
قَالَ أَبُو عبيدة يُقَالُ لجنت الخطمي وأوخفته والاسم منه اللجين والوخيف قَالَ الراجز:
إني إذا ما الأمرُ كان مَعْلا ... وأَوْخَفَت أَيدي الجبان غسلا٢
شبه ارتعاش يد الجبان من الخوف بيدي موخف الخطمي.
[١٣١] والميخف الإناء الَّذِي يوخف الخطمي فِيهِ وَمِنْ هَذَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ اسْتَقْبَلَ الْحُسَيْنَ بْنِ / عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ لَهُ: اكْشِفْ لِي عَنِ
[١] أخرجه ابن سعد في طبقاته "٤/٩٢" بلفظ"أديفيه في تنور" بدل "أوخفي في تور" وأبو نعيم في الحلية "١/٢٠٨" بلفظ "أذيفيه في تور" وذكره الهيثمي في مجمعه "٩/٣٤٤" بلفظ "أديفيه في ثور" وعزاه للطبراني وهو في الفائق "وخف" "٤/٤٩".
٢ اللسان التاج "معل" وعزي الرجز للقلاح برواية "وأوخفت أيدي الرجال الغسلا" وجاء بعدهما "لم تلفني دارجة ووغلا: وجاء في الشرح إذا كان الأمر اختلاسا. "وأوخفت أيدي الرجال الغسلا" أي قلبوا أيديهم في الخصومة كأنهم يضربون الخطمي قال ابن الأعرابي: كانت العرب إذا توقفت للحرب تفاخرت قبل الوقعة فترفع أيديها وتشتر بها فتقول: فعل أبي كذا وكذا, وقام بالأمر كذا وكذا فشبهت أيديهم بالأيدي التي توخف الخطمي وهو الغسل, والدارجة والوغل: الخسيس.