غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٠٥
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ: فَقَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ الأَسْفَارِ لَيْلا فَانْطَلَقْتُ لا أَدْرِي أَيْنَ أَذْهَبُ إِلا إِنِّي أُسَمِّتُ[١] فَهَجَمْتُ عَلَى رَجُلَيْنِ فَقُلْتُ هَلْ حُسْتُمَا[٢] مِنْ شَيْءٍ؟ قَالا: لا, إِلا أَنَّا سَمِعْنَا صَوْتًا وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ هَزِيزًا كَهَزِيزِ الرَّحَيَيْنِ[٣].
مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنْ الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي السَّلِيلِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ.
/ قوله: حستما إنما هو أحستما أو حسيتما. يُقَالُ أحست بالخبر وحسيت به قَالَ أَبُو زبيد: [١٨٥]
خلا أن العتاق من المطايا ... حسين به فهن إليه شوس٤
والهزيز الصوت وأصله الأزيز أبدلت الهمزة هاء قَالَ الشاعر:
هزيز أشاءة فيها حريق٥
وَقَوْلُهُ: أسمت أي ألزم سمت لا أعدل عنه.
[١] د, ط: "أسمت" بالبناء للمجهول.
٢ "حستما" ضبط الحاء بالضم في نسخة س وبالكسر في نسختي د, ط وكلاهما صواب وفي المصباح أحس به على معنى شعر به, وحسست به من باب قتل لغة فيه والمصدر الحس بالكسر ومنهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول: أحست به ومنهم من يخفف فيهماب بابدال السين ياء فيقول: حسيت وأحسيت وحست بالخبر من باب تعب, ويتعدى بنفسه فيقال: حسست الخبر من باب قتل فهو محسوس.
[٣] أخرجه الإمام في مسنده "٦/٢٣" عن أبي المليح عن أبي بردة عن عوف باختلاف يسير في الألفاظ وفي "٦/٢٨" عن قتادة عن أبي المليح بلفظ "مثل هزيز الرجل" وأخرجه الحاكم في المستدرك "١/٦٧".
٤ اللسان "حسا" برواية "سوى أن العتاق" وفي الفائق "سمت" "٢/٢٠٠"
أحس به فهن إليه شوس
وهو في شعر أبي زبيد الطائي "٩٦" برواية "حسسن به".
٥ الفائق "سمت" دون عزو "٢/٢٠٠".