غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٥٩١
جريج: فاجتلحها, قَالَ: ثم شك أَبُو عاصم فَقَالَ: فاختلجها.
وفي المشقوحة / قولان: أحدهما أَنَّهُ إتْباع, كقولك: حسن بسن وعطشان نطشان, يُقَالُ: فلان قبيح [٢١٥] شقيح, وقُبحا له وشُقحا, وقَبحا له وشَقحا وأقبح به وأشقح. قال الراجز:
أقبح به من ولد وأشقح ... مثل جري الكلب لا بل أقبح١
ويروى لم يفقح.
والإتباع في كلامهم على ضربين: أحدهما أن يُقَالُ: بغير واو كما يُقَالُ: حسن بسن, وحار بار ,وكثير بثير[٢], وضال ثال.
والوجه الآخر: أن يفصل بين الكلمتين بواو كقولهم: جوعا له ونوعا[٣], وقبحا له وشقحا, وماله عافطة ولا نافطة, وماله حم ولا زم, أي ماله شيء.
والقول الآخر في المشقوحة: أن يكون من سوء اللون وتغيره.
قَالَ أَبُو زيد: قولهم: شقيح هو المتغير اللون من قولك: شقح البسر إذا تغير عَنِ الخضرة.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ[٤] بِإِسْنَادٍ لَهُ: أَنَّ حُيَيَّ بْنَ أَخْطَبَ لَمَّا جِيءَ بِهِ إلى
١ في الجمهرة لابن دريد "٢/١٥٩" وعزي للأحوص هو في شعره "٩٠" برواية "لم يفقح" وفي الحيوان "١/٢٥٤" معزو لأبي اللأحوص يهجو ابنا له.
[٢] س:"كثير ثبير" "تصحيف" والمثبت من باقي النسخ وفي القاموس "بثر" وكثير بثير: إتباع.
[٣] ط: "جوعا له ثوعا" "تصحيف" وفي القاموس "نوع" النوع: العطش, ومنه الدعاء عليه: جوعا ونوعا.
[٤] المغازي للواقدي "٢/٥١٣ – ٥١٤".