غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٤٢٩
يتباكون فيها أي يتدافعون ويقال في هذا المعني ابتكت[١] عليه الجماعة أي ازدحمت.
ويروى أن بني العجلان لما استعدوا على النجاشي عند عُمَر بن الخطاب فأنشدوه قوله:
ولا يردون الماء إلا عشية ... إذا صدر الوراد عَنْ كل منهل
قَالَ عُمَر: ذاك أقل للكاك[٢].
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: لا تَمْشِيَنَّ أَمَامَ أَبِيكَ وَلا تَجْلِسْ[٣] قَبْلَهُ وَلا تَدْعُهُ بِاسْمِهِ وَلا تَسْتَسِبَّ لَهُ[٤].
أَخْبَرَنَاهُ ابن الزيبقي أخبرنا موسى بن زكريا أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حِسَابٍ[٥] أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي أخبرنا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
قوله: لا تستسب له يريد لا تعرض أباك للسب بأن تسب أبا غيرك فيسب أباك مجازاة لك وهذا على معنى قوله عز وجل: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ} [٦].
ويقال أصل السب القطع ثم كثر حتى صار السب شتما قال الشاعر
[١] كذا في هامش د وفي جميع النسخ: "التكت عليه الجماعة" والتكت: ازدحمت.
[٢] اللكاك: الزحام.
[٣] س: "ولا تجلسن".
[٤] ذكره الهيثمي في مجمعه "٨/١٤٨" جزاء منه وزاد أيضا عن أبي غسان الضبي عن أبي هريرة وعزاه للطبراني في الأوسط.
[٥] كذا في المشتبه "١/٢٣٤" "بالكسر والتخفيف" من شيوخ مصر وفي النسخ "حساب".
[٦] سورة الأنعام: "١٠٨".