غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ٢٧٥
وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ مَالِهِ فَقَالَ: فِرْقٌ لَنَا وَذَوْدٌ قِيلَ: يَا أَبَا ذَرٍّ إِنِّمَا سَأَلْتُكَ عَنْ صَامِتِ الْمَالِ قَالَ: مَا أَصْبَحَ لا أَمْسَى وَمَا أَمْسَى لا أَصْبَحَ[١].
يَرْوِيهِ مِسْلِمُ بن إبراهيم أخبرنا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ يَزِيدَ بن عبد الله بْنِ الشِّخِّيرِ عَنْ مُطَرَّفٍ.
الفرق القطعة من الغنم قَالَ الشاعر:
كأني إذ أتيتهم بفرقي ... أتيتهم بأثقل من نضاد٢
ونضاد جبل يُقَالُ فرق من الطير وفريق وفرقة وفرق من الناس كذلك.
وَقَالَ أعرابي لصبيان رآهم هؤلاء فرق سوء.
والذود من الإبل ما دون العشرة اسم جماعة لا واحد لها من لفظه كالإبل ويجمع على الأذواد قَالَ الشاعر:
يا صاحبي ألا لاحيَّ بالوادي ... إلا عبيد وآم بين أذواد٣
وَقَوْلُهُ ما أصبح لا أمسى يريد لم يمس وقد تقع لا في ماضي الفعل بمعنى لم كقوله:
وأي عَبْد لك لا ألما٤
[١] الفائق "فرق" "٣/١١١" والنهاية "فرق" "٣/٤٤٠".
٢ معجم ما استعجم "نضاد" "٤/١٣١١" برواية "لفرقي" ولم يعز والفرق: القطعة من الغنم ونضاد: جبل.
٣ اللسان والتاج "أما" وعزي للسليك.
٤ اللسان والتاج "لمم" رجز لأبي خراش الهذلي وجاء قبل:
لاهم هذ خامس إن تما ... أتمه الله وقد أتما
إِن تَغْفِر اللَّهُمَّ تَغفِرْ جَمَّا ... وأَيُّ عَبْدٍ لك لا أَلمَّا