غريب الحديث للخطابي - الخطابي - الصفحة ١٨٨
والسواء الوسط أيضا وَقَالَ عيسى بن عُمَر في كلام له لقد كتبت حتى انقطع سوائي يريد ظهره وَقَالَ حسان:
يا ويح أنصار النبي ورهطه ... بعد المغيب في سواء الملحد١
والسواء التمام أيضا يُقَالُ هذا درهم سواء أي تام ومن هذا قول اللَّه تعالى: {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ} [٢] معناه والله أعلم تماما.
ويقال هذا مكان سوى إذا كان وسطا بين موضعين ومن هذا قوله تعالى: {مَكَاناً سُوَىً} [٣] وَقَالَ الشاعر:
وإن أبانا كان حل ببلدة ... سوى بين قيس قيس عيلان والفزر٤
والسهلة إذا أردت نعت الأرض كانت نقيضة الحزنة وإذا كسرت السين فهي الأرض التي ترابها كالرمل وتربة أرض الكوفة شبيهة بذلك.
واختلفوا في تسمية الكوفة فَقَالَ بعضهم: إنما سميت الكوفة لاستدارتها والعرب تسمي الرملة المستديرة كوفانا وأنشدني أَبُو عُمَر أنشدني العطافي:
اربع على القبر بظهر الكوفة ... وقل لكوفان شبيه الجنة
١ لم أقف عليه في ديوانه ط الهيئة المصرية للكتاب.
[٢] سورة فصلت: "١٠".
[٣] سورة طه: "٥٨". في كتاب الكشاف عن وجوه القراءات السبع "٢/٩٨" قوله {مَكَاناً سُوَىً} قرأ ابن عامر وحمزة بضم السين وقرأ الباقون بالكسر وهما لغتان مثل "طوى وطوى" وهو نعت لـ مكان ومعناه: مكانا نصفا فيما بين الفريقين, وهو فعل من التسوية فالمعنى مكانا تستوي مسافته على الفريقين وفعل قليل في الصفات نحو عدى وفعل كثير في الصفات نحو قولك: لبد وحطم.
٤ اللسان والتاج "سوا" برواية "وجدنا أبانا" وعزي لموسى بن جاير وفي الجمرة "٢/٣٢٣" وجاء فيها: وقد سمت العرب فزارة, وهو أبو حي من العرب وفزرا وفزيرا.