خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥٩
أقول: يقولون: فلان نِيسابوري، بكسر النون. والصواب فتحها. كذا ذكره ابن خلكان [٣٨٣] ، وقال: إنّما قيل لها نيسابور لأنّ سابور ذا الأكتاف، أحد ملوك الفرس، لمّا وصل إلى مكانها أعجبه، وكان مقصبةً، فأمر بقطع القصب، وبَنَى المدينة. فقيل: نَي سابور، ونَي: القصب، بالعجمي.
ومن أغلاطهم الفاضحة قولهم: نزول، لما يُهَيّأُ للأمير والضيف. وإنّما هو (نُزُل) بضمتين بدون الواو [٣٨٤] .
ويشبه ذلك زيادتهم الياء في (نقريس) ، وإنما هو (نِقْرِس) بكسر النون وسكون القاف وكسر الراء وبعدها سين مهملة [٣٨٥] .
والناس مضطربون في لفظ (النزلة) ، فبعضهم يقول نازِلة. والصواب: نَزْلَة، بفتح النون وسكون الزاي بدون الألف [٣٨٦] .
ومن أوهامهم (٩ ب) الفاضحة قولهم: عِرْقُ النِساء، للمرض المعروف، يكسرون النون ويمدون الألف. والصواب فتحها وقصر الألف [٣٨٧] . ذكره الجوهري [٣٨٨] وصاحب القاموس (٣٨٩) .
ومنها ضَمُّ النون من (النُكات) في جمع نُكْتَة [٣٩٠] . والصواب كسرها. أو حذف الألف [٣٩١] .
[٣٨٣] وفيات الأعيان ١ / ٨٠.
[٣٨٤] التنبيه ٣٥.
[٣٨٥] التنبيه ٣٦.
[٣٨٦] التنبيه ٣٦. وفي الأصل: فبعضهم يقولون.
[٣٨٧] التنبيه ٣٧.
[٣٨٨] الصحاح (نسا) وفيه: (قال ابن السكيت: هو عرق النسا. قال: وقال الأصمعي: هو النسا، ولا تقل: هو عرق النسا) (٣٨٩) القاموس المحيط ٤ / ٣٩٥ وفيه: النسا عرق من الورك إلى الكعب. الزجاج: لا تقل: عرق النسا، لأن الشيء لا يضاف إلى نفسه.
[٣٩٠] التنبيه ٣٧.
[٣٩١] أي: نكت، بضم النون وفتح الكاف.