خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٣٥
ولهج الناس بتخطئته، منهم: الحريري [١٦٧] والزبيدي [١٦٨] ، وابن هشام [١٦٩] حيث قال: لا أعلم أحداً من أئمة اللغة ذكر أنّها بمعنى الجميع إلاّ صاحب الصحاح، وهو وَهْمٌ.
ونقل (٥ أ) المولى حسن [١٧٠] جلبي روَّح الله روحه عن بعض أئمة اللغة في (حاشية التلويج) أنّه بمعنى الجميع، ثم قال: والحقّ أنّ كِلا المعنيين ثابتٌ لغةً.
وفي القاموس [١٧١] : والسائرُ الباقي لا الجميعُ كما تَوَهّمَ جماعاتٌ، أو قد يُسْتَعْمَلُ له، ومنه قولُ الأحوص [١٧٢] : شعر
(فَجَلَتْها لنا لُبابَةُ لمّا ... وَقَذَ النومُ سائِرَ الحُرَّاسِ)
قال الإمام أبو منصور الجواليقي [١٧٣] : يقولون: ستي. والصواب: سيدتي.
قال الجوزي [١٧٤] : العامة تقول: نحن في سِعَةٍ، بكسر السين. والصواب فتحها.
[١٦٧] درة الغواص ٣.
[١٦٨] تصحيح التصحيف ١٨٠ وقد أخل به أصل كتابه. وينظر أيضاً: تقويم اللسان ١٤٢.
[١٦٩] شرح قصيدة بانت سعاد ٣٣. وابن هشام هو عبد الله بن يوسف الأنصاري، له مؤلفات كثيرة، ت ٧٦١ هـ. (طبقات الشافعية ٦ / ٣٣، الدرر الكامنة ٢ / ٤١٥. حسن المحاضرة ١ / ٥٣٦) .
[١٧٠] هو حسن جلبي بن محمد شاه الحنفي، ت ٨٧٩ هـ. (الشقائق النعمانية ١١٤، شذرات الذهب ٧ / ٣٢٤، هدية العارفين ١ / ٢٨٨ وفيه أنه توفي سنة ٨٨٦ هـ) . والتلويح، الذي كتب عليه حاشية، للتفتازاني.
[١٧١] القاموس المحيط ٢ / ٤٣.
[١٧٢] شعره: ١١١. والأحوص هو عبد الله بن محمد الأنصاري، أموي، ت ١٠٥ هـ (طبقات ابن سلام ٩٦، الشعر والشعراء ٥١٨، الأغاني ٤ / ٢٢٤) .
[١٧٣] تكملة إصلاح ما تغلط فيه العامة ٢٩. وينظر تقويم اللسان ١٤٣. والجواليقي هو موهوب بن حمد، صاحب المعرب وشرح أدب الكاتب، ت ٥٤٠ هـ. (نزهة الألباء ٣٩٦، معجم الأدباء ١٩ / ٢٠٥، إنباه الرواة ٣ / ٣٣٥) .
[١٧٤] تقويم اللسان ١٣٨. وينظر: التكملة ٤٨.