خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥٤

أقول: يقولون للحجر المعروف: الماس، بألفٍ بعد ميم. وفي القاموس [٣٣٦] : الماسُ حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ أعظمُ ما يكونُ كالجوزة نادراً، ولا تَقُلْ ألْماسُ [٣٣٧] فإنّه لَحْنٌ.
ومن أغلاطهم: المَرْثيّة، بتشديد الياء. والصواب تخفيفها [٣٣٨] . نصَّ عليه في القاموس [٣٣٩] .
وكذا يغلطون في إطلاقه على القصيدة التي يرثى بها، وإنّما هي مَرْثيٌّ بها [٣٤٠] .
ويقولون: الأمرُ مُبْتَنِي على كذا، على صيغة المبني للفاعل، ظنّاً منهم أَنّه لازم. والصحيح أنْ [يُقالَ: الأمرُ مُبْتَنَى على كذا] عل المبني للمفعول، لأنّ أرباب اللغة مطبقون على أنَّ بني الدار وابتناها بمعنى [٣٤١] .
قال بعض الأفاضل [٣٤٢] : لا يجوز إطلاق لفظ (المتروك) على مَنْ ترك العلم زماناً، وقال: الصواب (تارك) ، ولا يجوز أنْ يكونَ مفعولاً بمعنى الفاعل كقوله تعالى {حجاباً مستوراً} [٣٤٣] ، لأنّه سماعي لا يجوز فيه القياس.
أقول: ولعله مثل قول الفقهاء: (٨ ب) ومن فاتته صلاة. وأنّ ما اشتهر من توجيهه توجيهٌ للمتروك.
وأمّا (المشغولُ) فلا شَكَّ في صحته [٣٤٤] . قال الجوهري [٣٤٥] : شُغِلْتُ عنك بكذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله.


[٣٣٦] القاموس المحيط ٢ / ٢٥٢.
[٣٣٧] أي بقطع الهمزة. وينظر: التاج (موس) .
[٣٣٨] التنبيه ٢٣ - ٢٤.
[٣٣٩] القاموس المحيط ٤ / ٣٣٢.
[٣٤٠] التنبيه ٢٤.
[٣٤١] التنبيه ١٤. وما بين القوسين المربعين منه وهو غير واضح في الأصل.
[٣٤٢] هو ابن كمال باشا في كتابه التنبيه ١٦.
[٣٤٣] الإسراء ٤٥.
[٣٤٤] التنبيه ١٦.
[٣٤٥] الصحاح (شغل) .