خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٣١
أقول: يكسرون الواو من الدعاوِي، والصواب فتحها كفَتاوَى [١٣٦] .
حرف الذال المعجمة
خطّأ ابن بَرهان [١٣٧] من يطلق لفظ الذات على الله تعالى لكونه تأنيث (ذو) ، وعدم صحة إطلاق ما فيه علامة التأنيث عليه تعالى.
وكذلك خَطّأ مَنْ يقول: الصفات الذاتية، لأنَّ النسبة إلى ذات: ذوويّ [١٣٨] .
أقول: جوابه أنّهم جعلوا لفظ الذات اسماً للحقيقة من كلِّ شيء، واصطلحوا عليه فزال عنه التأنيث، ثم أَطلقوه [١٣٩] عليه تعالى. ولذلك الذي أشرنا إليه لم يُغَيِّروه في النسبة.
حرف الراء
قال الحريري [١٤٠] : يكتبون (الرحمن) بحذف الألف في كلِّ موطن، وإنّما الحذف عند دخول لام التعريف، وأمّا عند الإضافة كقولك: يا رحمان الدنيا والآخرة، فيُثبت الألف.
وقال أيضاً [١٤١] : الاختيار أنْ يُكتبَ (الحارث) بحذف الألف مع لام التعريف وبإثباتها عند التنكير لئلا يلتبس بحَرْث.
وقال في موضع آخر [١٤٢] : من قبيل ما تُثْبَتُ فيه الألف في موطن،
[١٣٦] التنبيه ٢١. أقول: ويجوز الكسر أيضاً. (ينظر تحقيق ذلك في المصباح المنير ١ / ٢٠٩) .
[١٣٧] هو أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان (بفتح الباء) العكبري النحوي، ت ٤٥٦ هـ. (الإكمال لابن ماكولا ١ / ٢٤٦، أنباه الرواة ٢ / ٢١٣، بغية الوعاة ٢ / ١٢٠) . وقوله في التكملة ١٢ وشفاء الغليل ١٣١.
[١٣٨] التكملة ١٢، شفاء الغليل ١٣١.
[١٣٩] في الأصل: أطلقوا.
[١٤٠] درة الغواص ٢٠١.
[١٤١] درة الغواص ٢٠١.
[١٤٢] درة الغواص ٢٠١. والكلام متصل بالكلام السابق وليس في موضع آخر.