خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥٦
وعلى عكس ذلك: المَقْصَد [بفتح الصاد. والصواب كسرها] فإنّه من باب ضرب [٣٥٧] .
وكذلك: المعدَن، بفتح الدال. والصواب كسرها [٣٥٨] .
وأمّا (المغسِلُ) فقد حُكِيَ فيه الفتح أيضاً [٣٥٩] .
ومما يضطرب فيه العامة لفظ (المَعِدَة) [٣٦٠] . وفي القاموس [٣٦١] : المعدةُ كَكَلِمَة وبالكسر.
قال بعض الفضلاء [٣٦٢] : العامة تقول: المَنْبر، بفتح الميم. والصواب كسرها.
وأقول: الظاهر فيه جواز الوجهين كما قيل في المِرقاة بل المنبر أحقّ بالفتح.
قال الصفديّ [٣٦٣] : المَرْقاةُ، بالفتح: الدرجة، فمَنْ كسرها شَبّهها بالآلة التي يعمل بها. ومَنْ فَتَحَ قال: هذا موضعٌ يُفْعَلُ فيه.
ويقولون للآلة المصنوعة من الحديد لتحريك النار: ماشة. والصواب: مِحَشّة.
في القاموس [٣٦٤] : المِحَشُّ: حديدة تُحَشُّ بها النارُ أي تُحَرَّكُ كالمِحَشّةِ.
ومما يجب أنْ يُنَبّه عليه قولهم: مَدّ البصر. في الصحاح [٣٦٥] : [يُقالُ: قطعةُ أرضٍ] قَدْرُ مَدَى البصرِ، وقَدْرُ مدِّ البصرِ [أيضاً] ، عن يعقوب [٣٦٦] .
[٣٥٧] التنبيه ٣٣. وما بين القوسين المربعين يقتضيه السياق.
[٣٥٨] تقويم اللسان ١٨٢. وينظر: التنبيه ٢٩.
[٣٥٩] التنبيه ٣٤.
[٣٦٠] التنبيه ٣٥ وفيه: يلحنون فيها بزيادة الياء فيقولون: المعيدة.
[٣٦١] القاموس المحيط ١ / ٣٣٨.
[٣٦٢] هو ابن كمال باشا في كتابه التنبيه ٣٥.
[٣٦٣] تصحيح التصحيف ٢٨٤. وينظر: إصلاح المنطق ١٢٠.
[٣٦٤] القاموس المحيط ٢ / ٢٦٩.
[٣٦٥] الصحاح (مدى) . وقال الجوهري في (مدد) : يقال هناك قطعة أرض قدر مد البصر، أي مدى البصر.
[٣٦٦] هو يعقوب بن إسحاق المعروف بابن السكيت، من مؤلفاته: إصلاح المنطق، الألفاظ، القلب والإبدال ... ، ت ٢٤٤ هـ. (تاريخ بغداد ١٤ / ٢٧٣، معجم الأدباء ٢٠ / ٥، إنباه الرواة ٤ / ٥٠) .