خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥٥

ومن أغلاطهم: المُسْتَحْكَمُ، بفتح الكاف، بمعنى المُحْكَم. فالصواب كسرها، لأنّه لازمٌ. يُقالُ: أَحكمه فاستحكم، أي صارَ مُحكَماً [٣٤٦] .
ومنها قولهم للكذَّاب المعروف: مُسَيْلَمَة، بفتح اللام. والصواب كسرها [٣٤٧] .
ومنها قولهم: المصرَف، بفتح الراء. والصواب كسرها، فإنّه من باب ضَرَبَ (٣٤٨) . ومنها (المَظْلَمَة) بفتح اللام، فإنّها مكسورة (٣٤٩) . كذا في الصحاح [٣٥٠] . ومما يجب أنْ يُنبّه عليه أنّ المصدر الحقيقي لظَلَمَ هو الظّلْمُ، بفتح الظاء.
ذكره في القاموس [٣٥١] . وأمّا الظُّلْمُ، بالضم، فالظاهر أَنَّه اسمٌ منه شاعَ استعماله موضع المصدر [٣٥٢] .
وذلك يشبه الفِعل والفَعل، فإنّهم يستعملونه بكسر الفاء مقام المصدر، وهو بفتحها [٣٥٣] . في القاموس [٣٥٤] : الفِعل، بالكسر: حركة الإنسان، أو كناية عن كلِّ عملٍ متعدٍ. وبالفتح مصدر فَعَلَ.
ومنها: المُعْضَلات، بفتح الضاد. والصواب كسرها، فإنّه من أعضل الأمر: إذا اشتدَّ [٣٥٥] .
وعلى عكس ذلك قولهم: مُرْتَبِطٌ، بكسر الباء، بمعنى المربوط. والصواب فتحها، لأنَّ ارتبطه وربطه بمعنىً. أطبق عليه أئمة اللغة [٣٥٦] .


[٣٤٦] التنبيه ٢٠.
[٣٤٧] تثقيف اللسان ١٤٠. (٣٤٨، ٣٤٩) التنبيه ٢٨.
[٣٥٠] الصحاح (ظلم) .
[٣٥١] القاموس المحيط ٤ / ١٤٥.
[٣٥٢] التنبيه ٢٨.
[٣٥٣] التنبيه ٣٢.
[٣٥٤] القاموس المحيط ٤ / ٣٢.
[٣٥٥] التنبيه ٢٩.
[٣٥٦] التنبيه ٢٣.