خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥١

أقول: في قولهما (كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ) بَحْثٌ، فإنّه يكون الأسدُ على القاعدة المذكورة مُخِيفاً لا مَخُوفاً. وقد قال الجوهري [٣٠٧] : الإخافةُ: التخويف. يُقال: وجعٌ مُخِيفٌ، أي يُخِيفُ مَنْ رآه. وطريقٌ مَخُوفٌ، لأنّه لا يُخِيفُ وإنّما يُخيفُ فيه قاطعُ الطريقِ. فظهر منه أنّ الأسدَ مُخِيفٌ. وفي القاموس [٣٠٨] : والمُخِيفُ: الأسدُ.
قال الجوزيُّ [٣٠٩] : العامة تقول: مَرْوحة ومَرِّيخ، بفتح الميم فيهما. والصواب الكسر.
اختلف في لفظ (المَشْوَرَة) على مَفْعَلَة، فلم يُصَحِّحه الحريري [٣١٠] وقال: الصواب: مَشُورَة على وزن مَثُوبَةٍ ومَعُونَةٍ. وصَحّحَ الجوهري [٣١١] الوجهين.
وقال الزمخشري [٣١٢] في تفسير سورة المائدة [٣١٣] : (٨ أ) وقُرِئ: مَثُوبَة [ومَثْوَبَة] ومثالهما [٣١٤] : مَشُورَة ومَشْوَرَة.
ومثله، في كونه مختلفاً فيه، لفظ (المَعْلُول) من العِلّةِ، فقد نفاه الحريري [٣١٥] وقال: الصواب: مُعَلّ.


[٣٠٧] الصحاح (خوف) .
[٣٠٨] القاموس المحيط ٣ / ١٤٠.
[٣٠٩] تقويم اللسان ١٨٥ (مروحة) ، ١٨ (مريخ) . والمروحة، بكسر الميم: الآلة التي يتروح بها أما المروحة، بفتح الميم: فهي المفازة، والموضع الذي تخترقه الرياح.
[٣١٠] درة الغواص ٢٢. وينظر: تقويم اللسان ١٩٦، بحر العوام ١٦٦، شفاء الغليل ٢٥٠.
[٣١١] الصحاح (شور) . وفي ديوان الأدب ٣ / ٣٥٠: المشورة لغة في المشورة.
[٣١٢] الكشاف ١ / ٦٢٥. وما بين القوسين المربعين منه. وينظر: المحتسب ١ / ٢١٣.
[٣١٣] الآية ٦٠: {قل هل أنبئكم بشر من ذلك مثوبة عند الله} .
[٣١٤] في الأصل: مثالها. وما أثبتناه من الكشاف.
[٣١٥] درة الغواص ١٦٥. وينظر: تثقيف اللسان ١٧٠، تقويم اللسان ١٩٠.