خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٥٠

مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ، فإنّ هذين جاءا [٢٩٩] نادِرَيْنِ. ومن النحويين من يقيس ذلك.
قال الحريري [٣٠٠] : يقولون: المِقْراضُ والمِقَصُّ. والصواب: مِقْراضان ومِقَصّان، لأنّهما اثنانِ.
أقول: فيه بحثٌ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد.
قال الصقلي [٣٠١] : يقولون: فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ، بفتح الراء. والصواب كسرها.
قال الجوزي [٣٠٢] : العامة تقول: مَبْغُوضٌ. والصواب: مُبْغَضٌ.
وكذلك: مَتْعُوبٌ. فإنّ الصواب: مُتْعَبٌ. لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ.
وذكر الجوهري [٣٠٣] (المُبَغّض) أيضاً.
قال الجوزي [٣٠٤] : العامة تقول: فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ. وهو بمعنى الضعيف.
والصواب: مُفْتَنٌّ. وقد افتَنَّ في الأمر: أخذ من كلِّ فَنٍ.
قال الحريري [٣٠٥] والجوزي [٣٠٦] : لا يفرقون بين [معنى] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ. والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ: الشيءُ مَخُوفٌ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ، كقولك: الأسدُ مَخُوفٌ، والطريقُ مَخُوفٌ. فإذا قلتَ: مُخِيفٌ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ، كقولك: مَرَضٌ مُخِيفٌ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده.


[٢٩٩] في الأصل: هذا جاء. والتصحيح من الصحاح.
[٣٠٠] درة الغواص ١٨٥. وينظر: تقويم اللسان ١٩٢.
[٣٠١] تثقيف اللسان ١٦٨.
[٣٠٢] تقويم اللسان ١٩٠.
[٣٠٣] الصحاح (بغض) .
[٣٠٤] تقويم اللسان ١٨٨.
[٣٠٥] درة الغواص ١٩٥.
[٣٠٦] تقويم اللسان ١٨٦. والقولان في تصحيح التصحيف ٢٨١.