خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٣٣

قال الحريري [١٥٠] : يقولون: زُمُرُّد، بالدال المهملة، وإنّما هو بالذال المعجمة.
وقال الصقلي [١٥١] : إنّه بفتح الراء. وفي القاموس [١٥٢] : الزُّمُرُّد، بالدال المهملة: الزُّمُرُّد. وفيه أيضاً [١٥٣] : الزُّمُرُّدُ، بالضَّمّات وتشديد الراء: الزَّبَرْجَدُ، مُعَرَّبٌ.
أقول: لم أَرَ ممن تكلّمَ على الأحجار مَنْ يقول: زمرد وهو الزبرجد. قال ابن الوردي [١٥٤] في (جزيرة العجائب) [١٥٥] : الزبرجد حجر أخضر شفّاف يشبه الياقوت. ثم قال: الزمرد حجر أخضر شفّاف يدخل في معالجة الأدوية.
وقال ابن ساعد الأنصاري [١٥٦] في (نخب الذخائر) [١٥٧] ، بعدما تكلّم على الزمرد بكلام طويل: الزبرجد: وهو صِنْفٌ واحدٌ فستقيّ اللونِ شفّافٌ لكنّه سريع الانطفاء [لرخاوته] ، وقيل: إنَّ مَعْدِنَه بالقرب من مَعْدِن الزمرد. ولا يَخْفَى أنَّ ذلكَ نَصٌّ في المغايرة.


[١٥٠] درة الغواص ٣٥.
[١٥١] تثقيف ٦١ وفيه: الصواب: زمرذ، بالذال وفتح الراء، وقد تضم. وفي الأصل: بفتح الزاي. وهو تحريف.
[١٥٢] القاموس المحيط ١ / ٢٩٨.
[١٥٣] القاموس المحيط ١ / ٣٥٤.
[١٥٤] هو سراج الدين عمر بن الوردي الفقيه الشافعي، ت ٨٦١ هـ. (ينظر: دائرة المعارف الإسلامية ١ / ٣٠٢، الإعلام ٥ / ٢٢٩ (الهامش) و ١٠ / ١٦٢) .
[١٥٥] كذا. واسم الكتاب المطبوع: (خريدة العجائب وفريدة الغرائب) .
[١٥٦] هو محمد بن إبراهيم بن ساعد الأنصاري المعروف بابن الأكفاني، ت ٧٤٩ هـ. (الدرر الكامنة ٣ / ٣٦٦، ذيل تذكرة الحفاظ للحسيني ٢٢، البدر الطالع ٢ / ٧٩) .
[١٥٧] نخب الذخائر في أحوال الجواهر ٥٣ - ٥٤. وفي الأصل: نجب. وهو تصحيف وما يبن القوسين المربعين من نخب الذخائر.