خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٢٨
ويقولون لرئيس المعتزلة أبي علي الجُبَائي [١٠٧] بتخفيف الباء وبالهمزة بعد الألف. وقال ابن خلكان [١٠٨] في ترجمة ابنه أبي هاشم عبد السلام الجُبّائي، بضم الجيم وتشديد الباء الموحدة [١٠٩] نسبة إلى قرية من قرى البصرة.
حرف الحاء المهملة
قال الصقلي [١١٠] : يقولون: حُمًّى شديدةٌ، بالتنوين. والصواب بدونها.
قال الحريري [١١١] : يكتبون الحيوة والزكوة والصلوة بالواو في كل موضع، وليس على عمومه، لجواز أنْ تثبت الألف عند الإضافة ومع التثنية، كقولك: حياتُكَ [وزكاتُكَ وصلاتُكَ وصلاتانِ وزكاتانِ] .
قال الحريري [١١٢] والجوزي [١١٣] : يقولون في جمع حاجة: حوائج. والصواب أنْ يُجمعَ في أقلّ العدد على حاجات، وفي أكثر [العدد على] حاج.
وأقول: في الصحاح [١١٤] : وحوائجُ أيضاً على غير قياس، كأنّهم جمعوا حائجةً. وكان الأصمعيّ [١١٥] يُنْكِرُهُ ويقول: إنّه مُوَلّدٌ. وإنّما أَنكره لخروجه عن القياس، وإلا فهو كثيرٌ في كلام العرب. وينشد: (بيت)
[١٠٧] هو محمد بن عبد الوهاب، ت ٣٠٣ هـ. (الأنساب ٣ / ١٨٦، وفيات الأعيان ٤ / ٢٦٧، طبقات المعتزلة ٨٠) .
[١٠٨] وفيات الأعيان ٣ / ١٨٣. وفي الأصل: علي الجبائي، وهو خطأ. وقد توفي عبد السلام ٣٢١ هـ. (تاريخ بغداد ١١ / ٥، ميزان الاعتدال ٢ / ٦١٨، طبقات المعتزلة ٩٤) .
[١٠٩] بعدها عبارة مقحمة هي: وبعد الألف نون. نقلت سهواً من السطر الذي يلي نسبه.
[١١٠] ينظر: تثقيف اللسان ١٠٤.
[١١١] درة الغواص ٢٠٢. وما يبن القوسين منها. وفي الأصل: حياتك وحياتنا.
[١١٢] درة الغواص ٥٤. وينظر: تهذيب الخواص من درة الغواص ٣٦.
[١١٣] تقويم اللسان ١١٧. وينظر: الأضداد ٢٠، المزهر ١ / ٣٠٧.
[١١٤] الصحاح (حوج) . وينظر: بحر العوام ١٧١.
[١١٥] هو عبد الملك بن قريب اللغوي، روى عن نافع والكسائي، ت ٢١٦ هـ. (مراتب النحويين ٤٦، الجرح والتعديل ٢ / ٢ / ٣٦٣، غاية النهاية ١ / ٤٧٠) .