خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ٢١
عليه بالألف، ولا يكون الألف ملفوظاً في الوصل، وقد أجري في الوصل مجراه في الوقف في قوله:
(أنا سيفُ العشيرةِ فاعرفوني ... ) (٤٠)
وقوله:
(أَنا أبو النّجْمِ وشِعري شِعري ... )
ومن أوهامهم لفظ (الإباقة) زعماً منهم أنّه من باب الأفعال كالإفاقة [٤١] ، وهو ثلاثي. في القاموس [٤٢] : أَبَقَ العبدُ، كسمعَ وضربَ ومنعَ، أَبْقاً، ويُحَرَّكُ، وإباقاً.
ومن اختراعاتهم الفاسدة لفظ (الأنانيّة) فإنّه لا أصل له في كلام العرب [٤٣] ومن أغلاطهم الفاضحة لفظ (الإيباء) والصحيح: الإباء، وهو مصدر أَبَى يأَبَى [٤٤] .
ومنها لفظ (الإتمان) بالتاء فإنّه بالدال المهملة. في القاموس [٤٥] : أَدْمَنَ الشيءَ أَدامَهُ.
ومنها قولهم: (مُغَيْلان) للشجرة التي تنبت في بوادي الحجاز. والصواب: أُمُّ غَيْلان [٤٦] . في القاموس [٤٧] : وأُمُّ غَيْلان: شجر السّمُر.
(٤٠) صدر بيت لحميد بن بحدل وعجزه:
(حميداً قد تذريت السناما ... ) (خزانة الأدب ٢ / ٣٩٠، شرح شواهد الشافية ٣٢٣) .
[٤١] التنبيه على غلط الجاهل والنبيه ١١. وسأكتفي باسم (التنبيه) في الحواشي الأخرى.
[٤٢] القاموس المحيط ٣ / ٢٠٨.
[٤٣] التنبيه ١٢.
[٤٤] التنبيه ١١.
[٤٥] القاموس المحيط ٤ / ٢٢٣.
[٤٦] التنبيه ١٢.
[٤٧] القاموس المحيط ٤ / ٢٧.