خير الكلام في التقصي عن اغلاط العوام - ابن لالي بالي - الصفحة ١٧

قال الحريري [٧] : يقولون: ابْدَأ به أَوَّلاً. والصواب: ابدأ به أَوَّلُ.
وقال أيضاً [٨] : ومن جملة أوهامهم أنْ يُسكنوا لامَ التعريف في مثل الأثْنَينِ (٢ أ) ويقطعوا ألفَ الوصل. والصواب في ذلك أنْ تُسْقَطَ همزةُ الوصلِ وتُكْسَرَ لامُ التعريف.
وقال أيضاً [٩] : يقولون للقائم: اجْلِسْ، والأختيارُ أن يقال له: اقْعُدْ وللمضطجع وأمثاله: اجْلِسْ. فإنّ القعودَ هو الانتقال من علوٍ إلى سُفْلٍ، والجلوس بالعكس.
وقال أيضاً [١٠] : يقولون: جاء القومُ بأَجْمَعِهِمْ، بفتح الميم، ظنّاً منهم أَنّهُ أَجْمَعُ الذي يُؤَكّدُ به. وليس كذلك لأنّه لا يدخل عليه الجار، وإنّما هو بضم الميم، جمع كعَبْد وأَعْبُد.
قال الزَمَخْشَريّ في (الأساس) [١١] : قولهم: كانَ في الأَزَلِ قادراً عالماً، وعِلمُهُ أَزَليٌّ وله الأَزَليّةُ، مصنوعٌ ليسَ من كلام العرب. ولَحّنَهُ أيضاً الإمام جمال الدين [عبد الرحمن بن] علي الجوزي [١٢] وأبو بكر الزبيدي [١٣] .
قال الشيخ عمر بن خلف الصقلي في (تثقيف اللسان) [١٤] : يقولون: إطريفَل. والصواب: إطريفُل، بضم الفاء.


[٧] درة الغواص ١٢٦. وينظر: شرح درة الغواص ١٦٧.
[٨] درة الغواص ١٨٨ - ١٨٩.
[٩] درة الغواص ١٤٣.
[١٠] درة الغواص ١٦٧.
[١١] أساس البلاغة ٥ (أزل) . والزمخشري هو محمود بن عمر المعتزلي صاحب تفسير الكشاف، ت ٥٣٨ هـ. (إنباه الرواة ٣ / ٢٦٥، بغية الوعاة ٢ / ٢٧٩، طبقات المفسرين ٢ / ٣١٤) .
[١٢] تقويم اللسان ٩٧. وابن الجوزي صاحب المؤلفات الكثيرة، ت ٥٩٧ هـ. (وفيات الأعيان ٣ / ١٤٠، غاية النهاية ١ / ٣٧٥، طبقات المفسرين ١ / ٢٧٠) .
[١٣] لحن العوام ١١.
[١٤] ص ٢٧١. والصقلي ت ٥٠١ هـ. (إنباه الرواة ٢ / ٣٢٩، البلغة في تاريخ أئمة اللغة ١٧١، بغية الوعاة ٢ / ٢١٨) .