سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٧
وَقَالَ: قَالَ مَنْ حضَر المَوْلِد مرَّة: عددت عَلَى سِمَاطه مائَة فَرَس [١] قشلمِيش، وَخَمْسَة آلاَف رَأْس شوي، وَعَشْرَة آلاَف دَجَاجَة، وَمائَة أَلْف زُبديَة، وَثَلاَثِيْنَ أَلْفَ صحْن حلوَاء.
قُلْتُ: مَا أَعْتَقِد وُقُوع هَذَا، فَعُشر ذَلِكَ كَثِيْر جِدّاً [٢] .
وَقَدْ حَدَّثَ عَنْ: حَنْبَل المُكَبِّر.
قَالَ ابْنُ خَلِّكَانَ (٣) : مَاتَ لَيْلَةَ الجُمُعَة، رَابِعَ عَشَرَ رَمَضَان، سَنَةَ ثَلاَثِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ، وَعُمِلَ فِي تَابوت، وَحُمِلَ مَعَ الحُجَّاج إِلَى مَكَّةَ [٤] ، فَاتَّفَقَ أَنَّ الوَفْد رَجَعُوا تِلْكَ السّنَة [٥] ؛ لِعدم المَاء، فَدُفِنَ بِالكُوْفَةِ - رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى - وَعَاشَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً [٦] .
وَعَاشَ أَبُوْهُ فَوْقَ المائَةِ، وَعَمِي، وَأَصَمّ، وَكَانَ مِنْ كِبَارِ الدَّوْلَة الأَتَابَكيَة، مَا انْهَزَم قَطُّ.
وَمَدَحَهُ الحَيْصَ بَيْصَ، فَقَالَ: مَا أَعْرفُ مَا تَقُوْلُ، وَلَكِنِّي أَدْرِي أَنَّك تُرِيْدُ شَيْئاً!
وَأَمَرَ لَهُ بِخِلْعَةٍ وَفَرَسٍ وَخَمْسِ مائَةِ دِيْنَارٍ.
٢٠٦ - صَاحِبُ الغَرْبِ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بنُ يَعْقُوْبَ *
السُّلْطَانُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، المَلِكُ النَّاصِرُ مُحَمَّدُ ابْنُ السُّلْطَانِ يَعْقُوْبَ ابْنِ
[١] في المطبوع من المرآة: " قرش "، مصحف.
[٢] وقال في تاريخ الإسلام: " والعهدة عليه فإنه خساف مجازف لا يتورع في مقاله "! (٣) وفيات الأعيان: ٤ / ١٢٠.
[٤] وكان قد أعد له بها قبة تحت الجبل يدفن فيها.
[٥] وهي سنة إحدى وثلاثين.
[٦] لم يذكر ابن خلكان عمره، لكن ذكر أنه ولد سنة ٥٤٩.
(*) أخباره مفصلة في كتاب " المعجب " لعبد الواحد المراكشي، وانظر تاريخ الإسلام: =