سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٤٩
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ [١] : كَانَ حَافِظاً، ثِقَةً، مُتْقِناً، ظَرِيْفاً، كَيِّساً، مُتَوَاضِعاً، لَهُ النَّظمُ وَالنَّثرُ، اصطَحَبْنَا مُدَّةً، وَأَفَادَنِي [٢] الكَثِيْرَ، سَكَنَ خُوَارِزْمَ إِلَى أَنْ أَحرَقَهَا التَّتَارُ، وَعُدِمَ خَبَرُهُ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَسِتِّ مائَةٍ، كَتَبْتُ عَنْهُ بِمَرْو، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ سَبْعِيْنَ.
قُلْتُ: وَفِي سَنَةِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ أَسرتِ التَّتَارُ الحَافِظَ المُفِيْدَ عَبْدَ العَزِيْزِ [٣] بنَ عَبْدِ المَلِكِ بنِ تَمِيْمٍ الشَّيْبَانِيَّ الدِّمَشْقِيَّ أَحَدَ الطَّلَبَةِ المَشْهُوْرِيْنَ، وَعُدِمَ خَبَرُهُ.
٩٨ - يَاقُوْتُ الكَبِيْرُ أَمِيْنُ الدِّيْنِ المَوْصِلِيُّ المَلِكِيُّ *
صَاحِبُ الخطِّ الفَائِقِ، أَمِيْنُ الدِّيْنِ المَوْصِلِيُّ، المَلِكِيُّ، مِنْ مَوَالِي السُّلْطَانِ مَلِكْشَاه بنِ سَلْجُوْقِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَلِكْشَاه السَّلْجُوْقِيُّ.
بَرَعَ فِي العَرَبِيَّة، وَتَقدَّمَ فِيْهَا، وَانْتَهَى إِلَيْهِ حُسن الكِتَابَةِ، نَسَخَ بِـ (الصِّحَاح [٤]) عِدَّة نُسَخٍ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَوْلاَد الرُّؤَسَاءِ، ثُمَّ شَاخَ، وَتغَيَّرَ خَطُّهُ.
[١] انظر المستفاد منه الذي اختاره الدمياطي الحسامي، الورقة: ٤٧.
[٢] في الأصل: " وأفلاني "، وليس بشيء.
[٣] تاريخ الإسلام، الورقة: ١٨٤ (أيا صوفيا: ٣٠١١) .
(*) إرشاد الاريب: ٧ / ٢٦٧ - ٢٦٨، والكامل لابن الأثير: ١٢ / ٤٠٥ (بيروت) ، ووفيات الأعيان: ٦ / ١١٩ - ١٢٢، وتاريخ الإسلام، الورقة: ١٩١ (أياصوفيا: ٣٠١١) ، والنجوم الزاهرة: ٥ / ٢٨٣ (وفي اثناء ترجمة أبي الدرياقوت الرومي مولى ابن البخاري المتوفى سنة ٥٤٣) .
[٤] يعني: صحاح الجوهري، وقد قال المؤلف في " تاريخ الإسلام ": " ونسخ نسخا عديدة بكتاب الصحاح للجوهري كل نسخة في مجلد واحد، وهي ميسرة الوجود عند الأعيان، وكانت النسخة تباع بمئة دينار ".