سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٧
وَفِيْهَا: جرتِ فِتْنَةٌ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الرَّافِضَّةِ وَالسُّنَّةِ، قُتِلَ فِيْهَا خلقٌ كَثِيْرٌ، وَغلبُوا أَهْل الكَرْخِ.
وَكَانَ الخُلْفُ وَالحَرْبُ بَيْنَ الأَرمنِ وَالرُّوْمِ وَالفِرَنْجِ.
وَقَتَلَ [١] الخَلِيْفَةُ أُسْتَاذَ دَارِه ابْنَ الصَّاحِبِ، وَوَلِيَهَا قَوَامُ الدِّيْنِ يَحْيَى بنُ زَبَادَةَ، وَخلَّفَ ابْنُ الصَّاحبِ مِنَ الذّهبِ الْعين أَزْيدَ مِنْ أَلفِ أَلفِ دِيْنَارٍ، وَكَانَ عَسُوَفاً فَاجراً رَافِضِيّاً [٢] ، وَوزرَ جَلاَل الدِّيْنِ عُبَيْد اللهِ بن يُوْنُسَ، وَكَانَ شَاهِداً، فَارتقَى إِلَى الوزَارَةِ.
وَفِيْهَا: بَعَثَ السُّلْطَانُ طُغْرِلُ بنُ أَرْسَلاَنَ بنِ طُغْرِلَ السَّلْجُوْقِيُّ أَنْ تُعَمَّرَ لَهُ دَارُ المَمْلَكَةِ ليَنْزِلَ بِهَا، وَأَنْ يُخْطَبَ لَهُ، فَهَدَّمَ النَّاصِرُ دَارَه، وَردَّ رَسُوْلَه بِلاَ جَوَابٍ [٣] ، وَكَانَ ملكاً مُسْتضعفاً مَعَ المُلُوْكِ، فَمَاتَ البَهْلَوَانُ، فَتمكّنَ، وَطَاشَ.
وَفِيْهَا: فُتِحتِ القُدْسُ وَغَيْرُهَا، وَاندكَّتْ مُلُوْكُ الفِرَنْجِ، وَكُسرُوا وَأُسرُوا [٤] ، قَالَ العِمَادُ: فُتحتْ سِتُّ مَدَائِنَ وَقلاعٍ فِي سِتِّ جُمعٍ: جَبلَةُ [٥] ، وَاللاَّذِقِيَّةُ [٦] ، وَصهيونُ [٧] ، وَالشُّغْرُ، وَبكَاسُ [٨] وَسُرْمَانِيَّةُ [٩] ، ثُمَّ أُخِذَ حصن
[١] هذا في سنة ثلاث وثمانين وخمس مئة، وقد خلطها المؤلف بسنة ٥٨٢ فليحرر، وكذلك ما بعدها من الحوادث.
[٢] انظر التكملة: ١ / الترجمة: ١٥ وتعليقنا عليها.
[٣] أنظر الكامل لابن الأثير: ١١ / ٥٦٠.
[٤] عني الامام الذهبي بهذا الحدث التاريخي العظيم فخصص له ثماني أوراق كبيرة من تاريخه الكبير (الورقة: ٢١٠ - ٢١٧ حلب) .
[٥] الفتح القسي: ٢٣٣.
[٦] نفسه: ٢٣٥.
[٧] نفسه: ٢٤١.
[٨] نفسه: ٢٤٥.
[٩] نفسه: ٢٤٧ ويقال فيها: " سرمينية " كما في تاريخ ابن الأثير: ١٢ / ١٣.