تهذيب الاسماء واللغات - النووي، أبو زكريا - الصفحة ٤٥
تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ} إلى قوله تعالى: {لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلّهِ} [النساء: ١٧١، ١٧٢] .
وقال تعالى: {إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِى عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ} [المائدة: ١١٠] إلى آخر السورة.
وقال تعالى: {قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لأَهَبَ لَكِ غُلاَمًا زَكِيًّا} [مريم: ١٩] إلى آخر الآيات. والآيات فى فضله كثيرة مشهورة.
وثبت فى الصحيحين عن أبى هريرة، عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ما من بنى آدم من مولود إلا نخسه الشيطان حين يولد، فيستهل صارخًا من نخسه إياه، إلا مريم وابنها" [١] . وروياه من طرق بألفاظ متقاربة، وفى بعضها: ثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: {وِإِنِّى أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [آل عمران: ٣٦] .
وعنه قال: سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "أنا أولى الناس بابن مريم فى الدنيا والآخرة، ليس بينى وبينه نبى، الأنبياء أخوة أبناء علات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد" [٢] . رواه البخارى ومسلم.
وفى الصحيحين فى حديث الأسرى، عن أنس، أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[١] أخرجه أحمد (٢/٢٣٣، رقم ٧١٨٢) ، وابن أبى شيبة (٦/٢٨٨، رقم ٣١٤٩٦) ، ومسلم (٤/١٨٣٨، رقم ٢٣٦٦) .
[٢] أخرجه البزار كما فى مجمع الزوائد (٨/٢١٤) قال الهيثمى: قال البزار رواه الثورى عن سالم بن سعيد بن جبير مرسلاً.