الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٩١
وَمِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ قُصَيِّ بْنِ كِلابٍ
٣٧- طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرِ
بْن وهب بْن كثير بْن عَبْد بْن قصي. ويكنى أَبَا عدي. وأمه أروى بِنْت عَبْد المُطَّلِب بْن هاشم بْن عَبْد مناف بْن قصي.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَسْلَمَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ فِي دَارِ الأَرْقَمِ ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى أُمِّهِ. وَهِيَ أَرْوَى بِنْتُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ: تَبِعْتُ مُحَمَّدًا وَأَسْلَمْتُ لِلَّهِ. فَقَالَتْ أُمُّهُ: إِنَّ أَحَقَّ مَنْ وَازَرْتَ وَعَضَدْتَ ابْنَ خَالِكَ. وَاللَّهِ لَوْ كُنَّا نَقْدِرُ عَلَى مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ لَمَنَعْنَاهُ وَذَبَبْنَا عَنْهُ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّةُ فَمَا يَمْنَعُكِ أَنْ تُسْلِمِي وَتَتْبَعِيهِ؟ فَقَدْ أَسْلَمَ أَخُوكِ حَمْزَةُ. فَقَالَتْ: أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُ أَخَوَاتِي ثُمَّ أَكُونُ إِحْدَاهُنَّ. قَالَ فَقُلْتُ: فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ إِلا أَتَيْتِهِ فَسَلَّمْتِ عَلَيْهِ وَصَدَقَتِهِ وَشَهِدْتِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. فَقَالَتْ: فَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. ثُمَّ كَانَتْ بَعْدُ تَعْضُدُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
بِلِسَانِهَا وَتَحُضُّ ابْنَهَا عَلَى نُصْرَتِهِ وَالْقِيَامِ بِأَمْرِهِ.
قَالُوا وَكَانَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ مُهَاجِرَةِ الْحَبَشَةِ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ ذَكَرُوهُ جَمِيعًا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ومحمد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عُمَرَ وَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا هَاجَرَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ نَزَلَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ الْعَجْلانَيِّ.
قَالُوا آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ طُلَيْبِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو السَّاعِدِيِّ.
وَشَهِدَ طُلَيْبٌ بَدْرًا فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ وَثَبَتَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو مَعْشَرٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا.
قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالا: وَأَخْبَرَنَا قُدَامَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ قَالُوا: قُتِلَ طُلَيْبُ بْنُ عُمَيْرٍ يَوْمَ أَجْنَادَيْنَ شَهِيدًا فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً وَلَيْسَ لَهُ عَقِبٌ.
٣٧ الإصابة ت (٤٢٨١) ، وتهذيب تاريخ ابن عساكر (٧/ ٨٩) ، والمغازي (٢٤) ، (١٥٤) ، (٣٤٤) ، وتاريخ الطبري (٣/ ٤٠٢) ، وحذف من نسب قريش (٥٩) .