الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٣٩١
لَقُوا رَبَّهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ وَأَرْضَاهُمْ. قَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَقْرَأُ أَنْ بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَا قَدْ لَقِينَا رَبَّنَا فَرَضِيَ عَنَّا وَأَرْضَانَا. قَالَ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بَعْدُ فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ثَلاثِينَ صَبَاحًا عَلَى رِعْلٍ وَذَكْوَانَ وَبَنِي لِحْيَانَ وَعُصَيَّةَ الَّذِينَ عَصَوُا اللَّهَ وَعَصَوُا الرَّحْمَنَ.
أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا عاصم بن بَهْدَلَةَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى قَوْمٍ أَنَّهُمْ شَهِدُوا فَلْيَشْهَدْ عَلَى هَؤُلاءِ.
١٩٢- وأخوه سليم بْن ملحان.
واسم ملحان مالك بْن خَالِد بْن زَيْد بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غنم بْن عَديّ بن النّجّار وأمه مليكة بِنْت مالك بْن عدي بْن زَيْد مناة بْن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار. وهما أخوا أم سليم بِنْت ملحان أم أَنَس بْن مالك امرأة أبي طلحة وأخوا أم حرام امرأة عُبَادة بْن الصامت.
وشهد سليم بدْرًا وأحدًا ويوم بئر معونة وقتل يومئذٍ شهيدًا مع من قُتِلَ من الأَنْصَار وَذَلِكَ فِي صَفَرٍ عَلَى رَأْسِ سِتَّةٍ وَثَلاثِينَ شهرًا من الهجرة وليس له عقب. وقد انقرض أيضًا وُلِدَ خَالِد بْن زَيْد بْن حرام فلم يبق منهم أحد.
وَمِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ
١٩٣- سَوَادُ بْنُ غَزِيَّةَ
بْنِ وَهْبِ بْنِ بَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَافِ بْن قضاعة. شهِدَ بدْرًا وأحدًا والخندق والمشاهد كلها مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهو الَّذِي [طعنه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بمخصرة ثُمَّ أَعْطَاه إياها فقال: استقد] . وله عقب بالشام بإيلياء.
[أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - رَأَى سَوَادَ بْنَ عَمْرٍو. هَكَذَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ. مُلْتَحِفًا فَقَالَ: خُطْ خُطْ وَرْسَ وَرْسَ. ثُمَّ طَعَنَ بِعُودٍ أَوْ سِوَاكٍ فِي بَطْنِهِ فَمَادَ فِي بَطْنِهِ فَأَثَّرَ فِي بَطْنِهِ فَقَالَ: الْقِصَاصَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: الْقِصَاصُ. وَكَشَفَ لَهُ عَنْ بَطْنِهِ. فَقَالَتِ الأَنْصَارُ: يَا سَوَادُ. رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: مَا لِبَشَرِ أَحَدٍ عَلَى بَشَرِي مِنْ فَضْلٍ. قَالَ وَكَشَفَ لَهُ عَنْ بَطْنِهِ فَقَبَّلَهُ وَقَالَ:
أَتْرُكُهَا لِتَشْفَعَ لِي بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَأَدْرَكَهُ الإِيمَانُ عند ذلك. اثنا عشر رجلا] .
١٩٢ المغازي (١٦٤) ، (٣٥٢) ، وابن هشام (١/ ٧٠٥) .
١٩٣ المغازي (٥٦) ، (١٤٠) ، (١٦٤) ، (٢٧٧) ، ابن هشام (١/ ٦٢٦، ٧٠٤) .